من آراء ابن تيمية في التصوف

اذهب الى الأسفل

من آراء ابن تيمية في التصوف

مُساهمة من طرف محمد الحسيني في الأربعاء يونيو 04, 2008 2:49 pm

شهادة إبن تيمية للتصوف


قال ابن تيمية:
[وأول من حمل اسم ((صوفي)) هو أبو هاشم الكوفي، الذي ولد في الكوفة، وأمضى معظم حياته في الشام، وتوفى عام(160ﻫ)، وأول من حدد نظريات التصوف وشرحها هو ((ذو النون المصري)) تلميذ الإمام ((مالك))، وأول من بوبها ونشرها هو((الجنيد)) البغدادي ] اه .

ملحوظة :ابوهاشم الكوفي كان معاصراً للامام المجتهد سفيان الثوري الذي توفي عام 155هـ
قال عنه سفيان الثوري : (( لولا أبو هاشم ماعُرِفت دقائق الرياء )) .

قال ابن تيمية في ( مجموع الفتاوى ) (11/6) :
[أول ما ظهرت الصوفية من البصرة وأول من بنى دويرة الصوفية بعض أصحاب عبد الواحد بن زيد وعبد الواحد من أصحاب الحسن وكان في البصرة من المبالغة في الزهد والعبادة والخوف ونحو ذلك ما لم يكن في سائر أهل الأمصار ولهذا كان يقال فقه كوفي وعبادة بصرية ] .

قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (11/282)
[وعبد الواحد بن زيد وأن كان مستضعفاً في الرواية إلا أن العلماء لا يشكون في ولايته وصلاحه ولا يلتفتون إلى قول الجوزجاني فأنه متعنت كما هو مشهور عنه ]

وذكر ابن تيمية في كتابه الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان [أن عبدالواحد ابن زيد من أولياء الرحمن ] !! .


تعريف الصوفي عند ابن تيمية في ( مجموع الفـتاوى ) (11/16) :
[هو ـ أي الصوفي ـ في الحقيقة نوع من الصديقين فهو الصديق الذي اختص بالزهد والعبادة على الوجه الذي اجتهدوا فيه فكان الصديق من أهل هذه الطريق كما يقال : صديقو العلماء وصديقو الأمراء فهو أخص من الصديق المطلق ودون الصديق الكامل الصديقية من الصحابة والتابعين وتابعيهم فإذا قيل عن أولئك الزهاد والعباد من البصريين أنهم صديقون فهو كما يقال عن أئمة الفقهاء من أهل الكوفة أنهم صديقون أيضاً كل بحسب الطريق الذي سلكه من طاعة الله ورسوله بحسب اجتهاده وقد يكونون من أجلّ الصديقين بحسب زمانهم فهم من أكمل صديقي زمانهم والصديق من العصر الأول أكمل منه والصديقون درجات وأنواع ولهذا يوجد لكل منهم صنف من الأحوال والعبادات حققه وأحكمه وغلب عليه وإن كان غيره في غير ذلك الصنف أكمل منه وأفضل منه ]



قال ابن تيبمية في مجموع الفتاوى (جزء 12 – صفحة 36 )

(وأما جمهور الأمة وأهل الحديث والفقه والتصوف فعلى ما جاءت به الرسل وما جاء عنهم من الكتب والاثارة من العلم وهم المتبعون للرسالة اتباعا محضا لم يشوبوه بما يخالفه ) .


التصوف تكلم به الامام أحمد ابن حنبل وسفيان الثوري والداراني وغيرهم




قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (جزء 11 – صفحة5 )



( أما لفظ الصوفية فانه لم يكن مشهورا فى القرون الثلاثة وإنما اشتهر التكلم به بعد ذلك وقد نقل التكلم به عن غير واحد من الأئمة والشيوخ كالامام احمد بن حنبل وأبى سليمان الدارانى وغيرهما وقد روى عن سفيان الثورى أنه تكلم به وبعضهم يذكر ذلك عن الحسن البصرى) .اهـ ملحوظة : عبارة لم يكن مشهورا لاتنافي انه كان موجود


وقال في مجموع الفتاوى (11/17).


(طائفة ذمت الصوفية والتصوف وقالوا أنهم مبتدعون خارجون عن السنة ونقل عن طائفة من الأئمة في ذلك من الكلام ما هو معرفون وتبعهم على ذلك طوائف من أهل الفقه والكلام وطائفة غلت فيهم وادعوا أنهم أفضل الخلق وأكملهم بعد الأنبياء وكلا طرفي هذه الأمور ذميم , والصواب أنهم مجتهدون في طاعة الله كما اجتهد غيرهم من أهل طاعة الله ففيهم السابق المقرب بحسب اجتهاده وفيهم المقتصد الذي هو من أهل اليمين وفي كل من الصنفين من قد يجتهد فيخطىء وفيهم من يذنب فيتوب أو لا يتوب ومن المنتسبين إليهم من هو ظالم لنفسه عاص لربه وقد انتسب إليهم من أهل البدع والزندقة ولكن عند المحققين من أهل التصوف ليسوا منهم ).اهـ


يقول ابن تيمية في هذا الباب الفتاوى (11/28 - 29)
( لفظ الفقر والتصوف قد أدخل فيه أمور يحبها الله ورسوله فتلك يؤمر بها ، وإن سميت فقرا وتصوفا ؛ لأن الكتاب والسنة إذا دل على استحبابها لم يخرج ذلك بأن تُسمى باسم أخر . كما يدخل في ذلك أعمال القلوب كالتوبة والصبر والشكر والرضا والخوف والرجاء والمحبة والأخلاق المحمودة .) "اهـ .

مجموع فتاوي ابن تيمية - كتاب التصوف (ج5 ص3)
(و «أولياء الله» هم المؤمنون المتقون، سواء سمي أحدهم فقيراً أو صوفياً أو فقيهاً أو عالماً أو تاجراً أو جندياً أو صانعاً أو أميراً أو حاكماً أو غير ذلك." اهـ)



قال ابن تيمية مجموع الفتاوى (جزء 20 - صفحة 63)
(ثم هم إما قائمون بظاهر الشرع فقط كعموم أهل الحديث والمؤمنين الذين فى العلم بمنزلة العباد الظاهرين فى العبادة وإما عالمون بمعاني ذلك وعارفون به فهم فى العلوم كالعارفين من الصوفية الشرعية فهؤلاء هم علماء أمة محمد المحضة وهم أفضل الخلق وأكملهم وأقومهم طريقة والله أعلم) اه






قال في ( مجموع الفتاوى ) (11/16) :

[ وهم يسيرون بالصوفي إلى معنى الصديق وأفضل الخلق بعد الأنبياء الصديقون ] .

مجموع الفتاوى [ جزء 7 – صفحة 190 ]




) فإن أعمال القلوب التى يسميها بعض الصوفية أحوالا ومقامات أو منازل السائرين الى الله أو مقامات العارفين أو غير ذلك كل ما فيها مما فرضه الله ورسوله فهو من الإيمان الواجب وفيها ما أحبه ولم يفرضه فهو من الإيمان المستحب فالأول لابد لكل مؤمن منه ومن اقتصر عليه فهو من الابرار اصحاب اليمين ومن فعله وفعل الثانى كان من المقربين السابقين وذلك مثل حب الله ورسوله بل أن يكون الله ورسوله أحب اليه مما سواهما بل أن يكون الله ورسوله والجهاد فى سبيله أحب إليه من أهله وماله ومثل خشية الله وحده دون خشية المخلوقين ورجاء الله وحده دون رجاء المخلوقين والتوكل على الله وحده دون المخلوقين والإنابة إليه مع خشيته كما قال تعالى هذا ما توعدون لكل أواب حفيظ من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب ومثل الحب فى الله والبغض فى الله والموالاة لله والمعاداة لله) اه .



ابن تيمية يذكي رجال التصوف ويثني عليهم



قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (ج10. ص516ـ517)

(فأما المستقيمون من السالكين كجمهور مشائخ السلف مثل الفضيل بن عياض، وإِبراهيم بن أدهم، وأبي سليمان الداراني، ومعروف الكرخي، والسري السقطي، والجنيد بن محمد، وغيرهم من المتقدمين، ومثل الشيخ عبد القادر [الجيلاني]، والشيخ حماد، والشيخ أبي البيان، وغيرهم من المتأخرين، فهم لا يسوِّغون للسالك ولو طار في الهواء، أو مشى على الماء، أن يخرج عن الأمر والنهي الشرعيين، بل عليه أن يفعل المأمور، ويدع المحظور إِلى أن يموت. وهذا هو الحق الذي دل عليه الكتاب والسنة وإِجماع السلف وهذا كثير في كلامهم) اهـ.



قال ابن تيمية يصف الجنيد وعبد القدر الجيلاني بأنهم أئمة الصوفية في مجموع الفتاوى )ص(369/8

[و أما أئمة الصوفية و المشايخ المشهورون من القدماء مثل الجنيد بن محمد و أتباعه و مثل الشيخ عبد القادر و أمثاله فهؤلاء من أعظم الناس لزوماً للأمروالنهي و توصية بإتباع ذلك , و تحذيرا من المشي مع القدر كما مشى أصاحبهم أولئك و هذا هو الفرق الثاني الذي تكلم فيه الجنيد مع أصحابه , والشيخ عبد القادر كلامه كله يدور على إتباع المأمور و ترك المحظور والصبر على المقدور ولا يثبت طريقاً تخالف ذلك أصلا, لاهو ولا عامة المشايخ المقبولين عند المسلمين و يحذر عن ملاحظة القدر المحض بدون إتباع الأمر و النهي ] اهـ .

قال ابن تيمية متحدثاً عن الشيخ عبدالقادر الجيلاني : في مجموع الفتاوي ( 8/303)

قُلْت :[وَلِهَذَا يَقُولُ الشَّيْخُ عَبْدُ الْقَادِرِ - قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ-
كَثِيرٌ مِنْ الرِّجَالِ إذَا وَصَلُوا إلَى الْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ أَمْسَكُوا وَأَنَا انْفَتَحَتْ لِي فِيهِ رَوْزَنَةٌ فَنَازَعْتُ أَقْدَارَ الْحَقِّ بِالْحَقِّ لِلْحَقِّ وَالرَّجُلُ مَنْ يَكُونُ مُنَازِعًا لِقَدَرِ لَا مُوَافِقًا لَهُ وَهُوَ - رضي الله عنه - كَانَ يُعَظِّمُ الْأَمْرَ وَالنَّهْيَ وَيُوصِي بِاتِّبَاعِ ذَلِكَ وَيَنْهَى عَنْ الِاحْتِجَاجِ بِالْقَدَرِ ] .
قال ابن تيميه في مجموع الفتاوى (ج10 -ص 884)
[والشيخ عبدالقادر من أعظم شيوخ زمانهم أمرا بالتزام الشرع والامر و النهى وتقديمه على الذوق، ومن أعظم المشائخ أمرا بترك الهوى والاراده النفسيه]



مجموع فتاوي ابن تيمية (ج5 ص321)
(والجنيد وأمثاله أئمة هدى، ومن خالفه في ذلك فهو ضال. وكذلك غير الجنيد من الشيوخ تكلموا فيما يعرض للسالكين وفيما يرونه في قلوبهم من الأنوار وغير ذلك؛ وحذروهم أن يظنوا أن ذلك هو ذات الله تعالى)." اهـ.

قال ابن تيميه في كتابه ( الفرقان ص98) متحدثاً عن الامام الجنيد



مانصه [فان الجنيد قدس الله روحه من أئمة الهدى].



قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (جزء 14 - صفحة 355 )

(فمن سلك مسلك الجنيد من أهل التصوف و المعرفة كان قد اهتدى و نجا و سعد)








ابن تيمية يصف أعلام التصوف ورجاله ( بمشايخ الاسلام وأئمة الهدى)

قال ابن تيمية في مجموع الفتاوي (ج2 ص452)
(أنهمْ مشائخ الإسلام وأئمة الهدى الَّذيْن جعلَ اللّهُ تعالَى لهم لسْان صدق في الأمةِ، مثْلَ سعْيد بنُ المسيبِ، والحسْن البصريِّ، وعمرْ بنُ عبد العزيز، ومالْك بنُ أنسْ، والأوزاعي، وإبراهيْم بنْ أدهم، وسفْيان الثوري، والفضيّل بنُ عياض، ومعروف الكرّخْي، والشافعي، وأبي سليْمان، وأحمد بنَ حنبل، وبشرُ الحافي، وعبد اللّهِ بنُ المبارك، وشقيّق البلّخِي، ومن لا يحصَّى كثرة.
إلى مثْلَ المتأخرينَ: مثْلَ الجنيد بن محمد القواريري، وسهَلْ بنُ عبد اللّهِ التسْتري، وعمرُ بنُ عثمان المكي، ومن بعدهم ـ إلى أبي طالبَ المكي إلى مثْل الشيْخ عبد القادرِ الكيلاني، والشّيْخ عدّي، والشيْخ أبي البيْان، والشيخ أبي مدين، والشيخ عقيل، والشيخ أبي الوفاء، والشيخ رسلان، والشيخ عبد الرحيم، والشيخ عبد الله اليونيني، والشيخ القرشي، وأمثال هؤلاء المشايخ الذين كانوا بالحجْازِ والشّام والعرْاق، ومصْر والمغرْب وخرّاسْان، من الأوليْنِ والآخريْنِ]." اهـ.

(مجموع فتاوى ابن تيمية – كتاب السلوك – فصل في تزكية النفس)
"[وكذلك ما ذكره معلقا قال: قال الشبلي بين يدي الجنيد: لا حول ولا قوةً إلا بالله. فقال الجنيد: قولك ذا ضيق صدر، وضيق الصدر لترك الرضا بالقضاء. فإن هذا من أحسن الكلام، وكان الجنيد ـ رضي الله عنه ـ سيد الطائفة، ومن أحسنهم تعلميا وتأديبا وتقويما ـ وذلك أن هذه الكلمة كلمة استعانة؛ لا كلمة استرجاع، وكثير من الناس يقولها عند المصائب بمنزلة الاسترجاع، ويقولها جزعا لا صبرا. فالجنيد أنكر على الشبلي حاله في سبب قوله لها، إذ كانت حالاً ينافي الرضا، ولو قالها على الوجه المشروع لم ينكر عليه."] اهـ

محمد الحسيني

عدد الرسائل : 309
تاريخ التسجيل : 01/06/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: من آراء ابن تيمية في التصوف

مُساهمة من طرف محمد الحسيني في الأربعاء يونيو 04, 2008 2:51 pm

ابن تيمية يمتدح الذين صنفهم ابوعبدالرحمن السلمي بأنهم اوليا صالحين
قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (جزء 10 – صفحة367-368 )

(وكذلك ممن صنف فى التصوف و الزهد جعل الاصل ماورى ى عن متأخري الزهاد واعرض عن طريق الصحابة والتابعين كما فعل صاحب الرسالة ابو القاسم القشيرى وأبو بكر محمد بن إسحاق الكلاباذي وابن خميس الموصلي في مناقب الابرار وابو عبد الرحمن السلمى فى تاريخ الصوفية لكن ابو عبد الرحمن صنف ايضا سير السلف من الاولياء والصالحين وسير الصالحين من السلف كما صنف فى سير الصالحين من الخلف ونحوهم من ذكرهم لاخبار اهل الزهد والاحوال من بعد القرون الثلاثة من عند ابراهيم بن ادهم والفضيل بن عياض وابي سليمان الداراني ومعروف الكرخي ومن بعدهم واعراضهم هم عن حال الصحابة والتابعين الذين نطق الكتاب والسنة بمدحهم والثناء عليهم والرضوان عنهم)

ابن تيمية ينفي و يبرئ السيدة رابعة عن مانسب اليها
قال ابن تيمية عن السيدة رابعة العدوية – :
(وأما ما ذُكر عن رابعة العدوية من قولها عن البيت : إنه الصنم المعبود في الأرض ، فهو كذب على رابعة ، ولو قال هذا من قاله لكان كافراً يستتاب فإن تاب وإلا قُتِل ، وهو كذب فإن البيت لا يعبده المسلمون ، ولكن يعبدون رب البيت بالطواف به والصلاة إليه ، وكذلك ما نقل من قولها : و الله ما ولجه الله ولا خلا منه ، كلام باطل عليها) . اهـ

قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (جزء 11 – صفحة22 )
(فان الفقراء يسبقون الاغنياء الى الجنة لأنه لا حساب عليهم ثم الأغنياء يحاسبون فمن كانت حسناته أرجح من حسنات فقير كانت درجته فى الجنة أعلى وان تأخر عنه فى الدخول ومن كانت حسناته دون حسناته كانت درجته دونه لكن لما كان جنس الزهد فى الفقراء اغلب صار الفقر فى اصطلاح كثير من الناس عبارة عن طريق الزهد وهو من جنس التصوف فإذا قيل هذا فيه فقر أو ما فيه فقر لم يرد به عدم المال ولكن يراد به ما يراد باسم الصوفى من المعارف والأحوال والأخلاق والأدب ونحو ذلك
وعلى هذا الاصطلاح قد تنازعوا أيما أفضل الفقير أو الصوفى فذهب طائفة إلى ترجيح الصوفى كأبى جعفر السهروردي ونحوه وذهب طائفة إلى ترجيح الفقير كطوائف كثيرين وربما يختص هؤلاء بالزوايا وهؤلاء بالخوانك ونحو ذلك وأكثر الناس قد رجحوا الفقير والتحقيق أن أفضلهما اتقاهما فان كان الصوفى اتقى لله كان أفضل منه وهو أن يكون أعمل بما يحبه الله وأترك لما لا يحبه فهو أفضل من الفقير وان كان الفقير أعمل بما يحبه الله وأترك لما لا يحبه كان أفضل منه فان استويا فى فعل المحبوب وترك غير المحبوب استويا فى الدرجة و أولياء الله هم المؤمنون المتقون سواء سمى أحدهم فقيرا أو صوفيا أو فقيها أو عالما أو تاجرا أو جنديا أو صانعا أو أميرا أو حاكما أو غير ذلك قال الله تعالى ألا ان أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون) اهـ .


ابن تيمية يقول ان للصوفية الفاظ ومصطلحات لايعرفها غيرهم
قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (جزء 5 - صفحة 79)
(وأعلم أن لفظ الصوفية وعلومهم تختلف فيطلقون ألفاظهم على موضوعات لهم ومرموزات واشارات تجرى فيما بينهم فمن لم يداخلهم على التحقيق ونازل ما هم عليه رجع عنهم وهو خاسىء وحسير ) اه

قال ابن تيمية في من (مجموع الفتاوى /ص337)
[وفي كلام أهل التصوف عبارات موهمة في ظاهرها بل وموحشة أحيانًا، ولكن تحتمل وجهًا صحيحًا يمكن حملها عليه فمن الإنصاف أن تحمل على الوجه الصحيح كالفناء، والشهود، والكشف ، ونحو ذلك ].



أقوال الشيخ ابن تيمية في الصوفية، وهو يشرح بعين الإنصاف الفناء و الأحوال والمقامات التي تمرّ بهم :

قال ابن تيمية في مجموع الفتاوي (جزء 10 - صفحة 219)

(فان الفناء ثلاثة انواع نوع للكاملين من الأنبياء والأولياء ونوع للقاصدين من الاولياء والصالحين ونوع للمنافقين الملحدين الخمشهبين فاما الأول فهو الفناء عن ارادة ما سوى الله بحيث لا يجب الا الله ولا يعبد الا اياه ولا يتوكل الا عليه ولا يطلب غيره وهو المعنى الذى يجب ان يقصد بقول الشيخ ابى يزيد حيث قال اريد ان لا اريد الا ما يريد اى المراد المحبوب المرضى وهو المراد بالارادة الدينية وكمال العبد ان لا يريد ولا يجب ولا يرضى الا ما اراده الله ورضيه واحبه وهو ما أمر به أمر إيجاب أو استحباب ولا يجب الا ما يحبه الله كالملائكة والأنبياء والصالحين وهذا معنى قولهم فى قوله الا من أتى الله بقلب سليم قالوا هو السليم مما سوى الله او مما سوى عبادة الله او مما سوى ارادة الله او مما سوى محبة الله فالمعنى واحد وهذا المعنى أن سمى فناء او لم يسم هو اول الاسلام وآخره وباطن الدين وظاهره .
( اما النوع الثاني فهو الفناء عن شهود السوى وهذا يحصل لكثير من السالكين فانهم لفرط انجذاب قلوبهم الى ذكر الله وعبادته ومحبته وضعف قلوبهم عن ان تشهد غير ما تعبد وترى غير ما تقصد لا يخطر بقلوبهم غير الله بل ولا يشعرون كما قيل فى قوله واصبح فؤاد ام موسى فارغا ان كادت لتبدى به لولا أن ربطنا على قلبها قالوا فارغا من كل شئ الا من ذكر موسى وهذا كثير يعرض لمن فقمه أمر من الأمور إما حب وإما خوف واما رجاء يبقى قلبه منصرفا عن كل شئ الا عما قد احبه او خافه او طلبه بحيث يكون عند استغراقه فى ذلك لا يشعر بغيره فإذا قوى على صاحب الفناء هذا فانه يغيب بموجوده عن وجوده وبمشهوده عن شهوده وبمذكوره عن ذكره وبمعروفه عن معرفته حتى يفنى من لم يكن وهى المخلوقات المعبدة ممن سواه ويبقى من لم يزل وهو الرب تعالى والمراد فناؤها فى شهود العبد وذكره وفناؤه عن ان يدركها او يشهدها) اهـ .


مجموع فتاوي ابن تيمية - فصل "الفناء" (ج16 ص402):
("وفي هذا الفناء قد يقول: أنا الحق، أو سبحاني، أو ما في الجبة إلا الله، إذا فني بمشهوده عن شهوده، وبموجوده عن وجوده، وبمذكور عن ذكره، وبمعروفه عن عرفانه. كما يحكون أن رجلاً كان مستغرقا في محبة آخر، فوقع المحبوب في اليم فألقى الآخر نفسه خلفه، فقال ما الذي أوقعك خلفي؟
فقال: غبت بك عني فظننت إنك أني.
وفي مثل هذا المقام يقع السكر الذي يسقط التمييز مع وجود حلاوة الإيمان، كما يحصل بسكر الخمر، وسكر عشيق الصور. وكذلك قد يحصل الفناء بحال خوف أو رجاء، كما يحصل بحاله حب فيغيب القلب عن شهود بعض الحقائق ويصدر منه قول أو عمل من جنس أمور السكارى وهي شطحات بعض المشائخ:
كقول بعضهم: انصب خيمتي على جهنم، ونحو ذلك من الأقوال والأعمال المخالفة للشرع؛ وقد يكون صاحبها غير مأثوم، وأن لم يكن فيشبه هذا الباب أمر خفراء العدو من يعين كافرا أو ظالما بحاله ويعلم أنه مغلوب عليه. ويحكم [على] هؤلاء أن أحدهم إذا زال عقله بسبب غير محرم فلا جناح عليهم فيما يصدر عنهم من الأقوال والأفعال المحرمة بخلاف ما إذا كان سبب زوال العقل والغلبة أمرا محرما.") اهـ.

كلام ابن تيمية أخي من مجموع الفتاوي الجزء(2/396).

قال: [قديقع بعض من غلب عليه الحال في نوع من الحلول والاتحاد.. لما ورد عليه ماغيب عقله أولانه تاه عما سوى محبوبه, ولم يكن ذلك بذنب منه كان معذورًا غير معاقب عليه مادام غيرعاقل ... وهذاكمايحكى : أن رجلين كان أحدهما يحب الآخر فوقع المحبوب في اليم , فألقى الآخر نفسه خلفه فقال: أناوقعت, فماالذي أوقعك؟فقال: غبت بك عني, فظننت أنك أني.

فهذه الحال تعتري كثيرًا من أهل المحبة والإرادة في جانب الحق, وفيغيرجانبه... فإنه يغيب بمحبوبه عن حبه وعن نفسه , وبمذكوره عن ذكره... فلايشعرحينئذبالتميزولابوجوده , فقديقول يهذه الحال : أناالحق أوسبحاني أومافي الجبة إلاالله ونحوذلك ... ]اهـ.

وقال ابن تيمية من كتابه (ص337):
( وفي هذا الفناء قد يقول : انا الحق ، أو سبحاني ، أو ما في الجنة إلا الله ، إذا فنى بمشهوده عن شهوده ، وبموجوده عن وجوده ، وفي مثل هذا المقام يقع السكر الذي يسقط التمييز مع وجود حلاوة الإيمان كما يحصل بسكر الخمر وسكر عشق الصور . ويحكم على هؤلاء أن أحدهم إذا زال عقله بسبب غير محرم فلا جناح عليه فيما يصدر عنه من الأقوال والأفعال المحرمة ، بخلاف ماإذا كان سبب زوال العقل أمراً محرماً . وكما أنه لاجناح عليهم فلا يجوز الاقتداء بهم ولا حمل كلامهم وفعالهم على الصحة ، بل هم في الخاصة مثل الغافل والمجنون في التكاليف الظاهرة).




وكذلك قال ايضاً في كتابهَ الأستقامة (149/2)
(ولهذا غلب على كلام العباد الصوفية اهل الارادة والعمل اسم الذوق والسرور والنعمة فالشهوة والارادة والمحبة والطلب ونحو ذلك من الاسماء.......الى ان قال :- ولهذا كان ائمة الهدى ممن يتكلم في العلم والكلام او في العمل والهدى والتصوف يوصون باتباع الكتاب والسنة وينهون عما خرج عن ذلك كما امرهم الله والرسول وكلامهم في ذلك كثير منتشر مثل قول سهل بن عبد الله التستري كل وجد لا يشهد له الكتاب والسنة فهو باطل) اهـ .


ابن تيميه يعترف بالدس فى كتب الصوفيه


قال ابن تيميه في مجموع فتاوى ابن تيمية قسم التصوف (ج11. ص74ـ75)

ليسأحد من أهل المعرفة بالله، يعتقد حلول الرب تعالى به أو بغيره من المخلوقات، ولااتحاده به،(وإِن سُمع شيء من ذلك منقول عن بعض أكابر الشيوخ فكثيرمنه مكذوب، اختلقه الأفاكون من الاتحادية المباحية، الذين أضلهم الشيطان
اهـ.( وألحقهم بالطائفة النصرانية
ابن تيمية يبرئ الصوفية عن عقيدة الحلول وينسبها لمن تشبه بهم وليس هو منهم
قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (جزء 15 – صفحة427 )
( ثم الصوفية المشهورون عند الأمة الذين لهم لسان صدق فى الأمة لم يكونوا يستحسنون مثل هذا بل ينهون عنه ولهم فى الكلام فى ذم صحبة الأحداث وفى الرد على أهل الحلول وبيان مباينة الخالق مالا يتسع هذا الموضع لذكره وإنما يستحسنه من تشبه بهم ممن هو عاص أو فاسق أو كافر فيتظاهر بدعوى الولاية لله وتحقيق الإيمان والعرفان وهو من شر أهل العداوة لله وأهل النفاق والبهتان والله تعالى يجمع لأوليائه المتقين خير الدنيا والآخرة ويجعل لأعدائه الصفقة الخسرة والله سبحانه وتعالى أعلم) اه

ابن تيمية يبرئ الصوفية عن الكفر في مجموع الفتاوى (جزء 35 – صفحة 101 )
(على ذلك لم يكفر احد منهم باتفاق المسلمين فان هؤلاء يقولون إنهم معصومون من الاقرار على ذلك ولو كفر هؤلاء لزم تكفير كثير من الشافعية والمالكية والحنفية والحنبلية والأشعرية وأهل الحديث والتفسير والصوفية الذين ليسوا كفارا باتفاق المسلمين).

محمد الحسيني

عدد الرسائل : 309
تاريخ التسجيل : 01/06/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: من آراء ابن تيمية في التصوف

مُساهمة من طرف محمد الحسيني في الأربعاء يونيو 04, 2008 2:52 pm

أقوال ابن القيم في التصوف



قال ابن القيم في كتابه مدارج السالكين ( ج1 ص135)
أنهم (أي الصوفية) كانوا أجل من هذا وهممهم أعلى وأشرف إنما هم حائمون على اكتساب الحكمة والمعرفة وصهارة القلوب وزكاة النفوس وتصحيح المعاملة …

أما في (ج2 ص307) فنجده يقول :
[التصوف زاوية من زوايا السلوك الحقيقي وتزكية النفس وتهذيبها لتستعد لسيرها إلى صحبة الرفيق الأعلى, ومعية من تحبه , فان المرء مع من احب .كما قال سمنون : ذهب المحبون بشرف الدنيا والاخرة , فان المرء مع من احب, والله اعلم].

قال ابن القيم في كتابه طريق الهجرتين (ص261-260)
[ومنها أن هذا العلم (التصوف) هو من أشرف علوم العباد وليس بعد علم التوحيد أشرف منه وهو لا يناسب إلا النفوس الشريفة ].

قال ابن القيم في مدارج السالكين (1/ 499)
]الدين كله خلق , فمن زاد عليك في الخلق زاد عليك في الدين , وكذلك التصوف .

قال أبو بكر الكتاني : " التصوف خُـلـق فمن زاد عليك في الخُلق زاد عليك في التصوف ".
وقيل : التخلي من الرذائل والتحلي من الفضائل [.
الي ان قال : قال شيخ الاسلام (أي شيخ الاسلام الهروي الصوفي) : (واجتمعت كلمة الناطقين في هذا العلم : أن التصوف هو الخلق , وجميع الكلام فيه يدور على قطب واحد وهو: بذل المعروف وكف الاذى) .
قلت : (ومن الناس من يجعلها ثلاثة : كف الاذى واحتمال الاذى وايجاد الراحة ومنهم من يجعلها اثنين – كما قال الشيخ بذل المعروف وكف الاذى . ومنهم ومن يردها الي واحدة بذل المعروف والكل صحيح )اه.

قال ابن القيم في كتابه ( شرح منازل السائرين ) :
( الصوفية ثلاثة أقسام : صوفية الأرزاق , وصوفية الرسوم ، وصوفية الحقائق ، وبدع الفريقين المتقدمين يعرفها كل من له إلمام بالسنة والفقه ... وإنما الصوفية صوفية الحقائق الذين خضعت لهم رؤوس الفقهاء والمتكلمين فهم في الحقيقة علماء حكماء ) أهـ .

الصوفية والفقراء عند ابن القيم :
قال ابن القيم في مدارج السالكين (ج2 ص 368)
(ثم انهم – في انفسهم فريقان : صوفية وفقراء , وهم متنازعون في ترجيخ الصوفية على الفقراء أو بالعكس أو هما سواء , على ثلاثة اقوال :- فطائفة رجحت الصوفي , منهم كثير أهل العراق ,وعلى هذا صاحب العوارف وجعلوا نهاية الفقير : بداية الصوفي .
-وطائفة رجحت الفقير , وجعلوا الفقر لب التصوف وثمرته , وهم اكثر أهل خرسان.
-وطائفة ثالثة , قالوا : الفقر والتصوف شيئ واحد , وهؤلاء هم اهل الشام) .


قال ابن القيم في مدارج السالكين (ج1 ص199) وهويصف الشيخ عبدالقادر -بالشيخ – العارف - القدوة
قال ابن القيم : [وهو معنى قول الشيخ العارف القدوة عبدالقادر الكيلاني : (الناس اذا وصلوا الي القضاء والقدر أمسكوا الا انا فانفتحت لي فيهع روزنة فنازعت أقدار الحق بالحق للحق , والرجل من يكون منازعا للقدر لا من يكون مستسلما للقدر].

تعريف العارف بالله عند الصوفية
قال ابن القيم في مدارج السالكين (ج3 ص334)
(فالعارف – عندهم -أي الصوفية , من عرف الله سبحانه بأسمائه وصفاته وأفعاله , ثم صدق الله في معاملته , ثم اخلص له في مقصوده ونياته ى, ثم انسلخ من أخلاقه الرديئة وآفاته , ثم تطهر من أوساخه ومخالفاته , ثم صبر على احكام الله في نعمه وبلياته , ثم دعا على بصيرة بدينه وآياته , ثم جرد الدعوة إليه وحده بما جاء به رسوله , ولم يشبها باراء الرجال واذواقهم ومواجيدهم ومقاييسهم ومعقولاتهم , ولم يزن بها ماجاء به الرسول عليه من الله أفضل صلواته . فهذا الذي يستحق اسم العارف على الحقيقة – اذا سمى به غيره على الدعوى والاستعارة ).

قال ابن القيم في مدارج السالكين (ج3 ص335)
(قال بعض السلف : نوم العارف يقظة , وأنفاسه تسبيح , ونوم العارف أفضل من صلاة الغافل .
وانما كان نوم العارف يقظة لان قلبه حي وعيناه تنامان وروحه ساجدة تحت العرش بين يدي ربها وفاطرها , جسده في الفرش وقلبه حول العرش).

الانتفعاع بمجالسة العارفين عند ابن القيم
قال ابن القيم في مدارج السالكين (ج3 ص335)
(وقيل : مجالسة العارف تدعوك من ست الي ست : من الشك إلي اليقين , ومن الرياء الي الإخلاص , ومن الغفلة الي الذكر , ومن الرغبة في الدنيا الي الرغبة في الاخرة , ومن الكبر الي التواضع , ومن سوء الطوية الي النصيحة ) .

الامام الشافعي وإنتفاعه من السادة الصوفية
قال ابن القيم في مدارج السالكين (ج3 ص128)
(قال الشافعي رضي الله عنه : صحبت الصوفية فما انتفعت منهم الا بكلمتين , سمعتهم يقولون : الوقت سيف فإن قطعته والا قطعك , ونفسك إن لم تشغلها بالحق وإلا شغلتك بالباطل .
قلت : يالهما من كلمتين , ماأنفعهما وأجمعهما وأدلهما على علو همة قلئلها ويقظته , ويكفي في هذا ثناء الشافعي على طائفة أي السادة الصوفية . هذا قدر كلماتهم .

ابن القيم يمتدح طريق التصوف
قال ابن القيم في مدارج السالكين (ج3 ص330) مانصه :
(فاعلم أن في لسان القوم (أي الصوفية) من الاستعارات واطلاق العام وإرادة الخاص , وإطلاق اللفظ وإرادة إشارته دون حقيقة معناه ماليس في لسان احد من الطوائف غيرهم , ولهذا يقولون نحن أصحاب اشارة ولا أصحاب عبارة) , و(الاشارة لنا والعبارة لغيرنا ).
وقد يطلقون العبارة التي يطلقها الملحد ويريدون بها معنى لافساد فيه . وصار هذا سببا لفتنة طائفتين : طائفة تعلقوا عليهم بظاهر عباراتهم فبدعوهم وضللوهم .
وطائفة: نظروا الي مقاصدهم ومغذاهم فصبوا تلك العبارات وصححوا تلك الاشارات , فطالب الحق يقبله ممن كان ويرد ماخالفه على من كان ).

قال ابن القيم في مدارج السالكين (ج3 ص151)
(فإياك ثم إياك والألفاظ المجملة المشتبهة التي وقع اصطلاح القوم عليها , فإنها أصل البلاء , وهي مرد الصديق والزنديق , فإذا سمع الضعيف المعرفة والعلم بالله تعالى لفظ (اتصال , وانفصال , ومسامرة , ومكالمة , وأنه لاوجود في الحقيقة الا وجود الله , وأن وجود الكائنات خيال ووهم , وهو بمنزلة وجود الظل القائم بغيره ), فسمع منه مايملأ الاذان من حلول واتحاد وشطحات .
والعارفون من القوم أطلقوا هذه الالفاظ ونخوها , وأرادوا بها معاني صحيحة في نفسها فغلط الغالطون في فهم ما ارادوه ونسبوهم الي الحادهم وكفرهم).

ابن القيم يتكلم عن فناء الصوفية
قال ابن القيم في المدارج (1/139)
[والفناء الذي يشير إليه القوم ويعملون عليه :أن تذهب المحدثات في شهود العبد وتغيب في أفق العدم كما كانت قبل أن توجد ويبقى الحق تعالى كما لم يزل ثم تغيب صورة المشاهِد ورسمه أيضا فلا يبقى له صورة ولا رسم ثم يغيب شهوده أيضا فلا لايبقى له شهود ويصير الحق هو الذي يشاهد نفسه بنفسه كما كان الأمر قبل إيجاد المكونات وحقيقته :أن يفنى من لم يكن ويبقى من لم يزل
حتى قال : ...وليس مرادهم فناء وجود ماسوى الله في الخارج بل فناؤه عن شهودهم وحسهم] اهـ .

ويقول ابن القيم في المدارج (1/155)
(ولكن في حالة السكر والإصطلام والفناء قد يغيب عن هذا التميز ، وفي هذه الحال قد يقول صاحبها: ما يحكى عن أبي يزيد أنه قال: سبحاني أو ما في الجبة إلا الله ، ونحو ذلك من الكلمات التي لو صدرت عن قائلها وعقله معه لكان كافرا ، ولكن مع سقوط التمييز والشعور قد يرتفع عنه قلم المؤاخذة).

وفي ص39 نجد ابن القيم يجسد نظرة ابن تيمية فيقول:
(وهذه الشطحات أوجبت فتنة على طائفتين من الناس : إحداهما حجبت بها عن محاسن هذه الطائفة ولطف نفوسهم وصدق معاملتهم فأهدروها لما حل من هذه الشطحات وأنكروها غاية الإنكار وأساءوا الظن بهم مطلقا وهذا عدوان وإسراف… وهذه الشطحات ونحوها هي التي حذر منها سادات القوم وذموا عاقبتها وتبرءوا منها).

العلم اللدني عند ابن القيم
يقول ابن قيم الجوزية في مدارج السالكين (ج2 ص457)
(" فصل قال الدرجة الثالثة علم لدني إسناده وجوده وإدراكه عيانه ونعته حكمه ليس بينه وبين الغيب حجاب يشير القوم بالعلم اللدني إلى ما يحصل للعبد من غير واسطة بل بإلهام من الله وتعريف منه لعبده كما حصل للخضر عليه السلام يغير واسطة موسى قال الله تعالى آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما الكهف 65").

يقول ابن قيم الجوزية في مدارج السالكين (ج2 ص457):
(" و العلم اللدني ثمرة العبودية والمتابعة والصدق مع الله والإخلاص له وبذل الجهد في تلقي العلم من مشكاة رسوله وكمال الانقياد له فيفتح له من فهم الكتاب والسنة بأمر يخصه به كما قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقد سئل هل خصكم رسول الله بشيء دون الناس فقال لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إلا فهما يؤتيه الله عبدا في كتابه فهذا هو العلم اللدني الحقيقي").

محمد الحسيني

عدد الرسائل : 309
تاريخ التسجيل : 01/06/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: من آراء ابن تيمية في التصوف

مُساهمة من طرف محمد الحسيني في الأربعاء يونيو 04, 2008 2:53 pm

ابن القيم والمقامات والأحوال :
قال ابن القيم في مدارج السالكين (ج1 ص 135)
ولارباب السلوك اختلاف كثير في عدد المقلمات وترتيبها , كل يصف منازل سيره وحال سلوكه , ولهم اختلاف في بعض منازل السير : هل هي من قسم الاحوال ؟ والفريق بينهما : أن المقامات كسبية والاحوال وهبية .
ومنهم من يقول : الاحوال من نتائج المقامات , والمقامات نتائج الاعمال , فكل من كان اصلح عملا كان اعلى مقاما وكل من كان اعلى مقاما كان اعظم حالا .

الفراسة عند الصوفية :
قال ابن القيم في مدارج السالكين (ج2 ص483)
(الفراسة سببها نور يقذفه الله في قلب عبده يفرق به بين الحق والباطل , والحالي والعاطل , والصادق والكاذب .
وحقيقتها : أنها خاطر يهجم على القلب ينفي مضاده , يثب على القلب كوثوب الأسد على الفريسة , لكن الفريسة فعلية بمعنى مفعولة . وبناء الفراسة كبناء الولاية والامارة والسياسة . وهذه (الفراسة) على حسب قوة الايمان , فمن كان أقوى إيمانا فهو أحد فراسه .
قال أبو سعيد الخذار : من نظر بنور الفراسة نظر بنور الحق , وتكون مواد علمه مع الحق بلاسهو ولاغفلة , بل حكم حق جرى على لسان عبده .
وقال الواسطي : الفراسة شعاشع أنوار لمعت في القلوب , وتمكن معرفة جملة السرائر في الغيوب من غيب الي غيب , حتى يشهد الأشياء من حيث أشهده الحق إياها فيتكلم عن ضمير الخلق .
وقال الداراني : الفراسة مكاشفة النفس ومعاينة الغيب , وهي من مقامات الايمان . وسئل بعضهم عن الفراسة ؟ فقال : أرواح تتقلب في الملكوت , فتشرف على معاني الغيوب , فتنطق عن أسرار الخلق نطق مشاهدة لاتطق ظن وحسبان .
وكان الجنيد يوما يتكلم على الناس , فوقف عليه شاب نصراني متنكراً , فقال : أيها الشيخ مامعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم (اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله) , فأطرق الجنيد , ثم رفع رأسه اليه وقال : فقد حان وقت اسلامك ,فأسلم الغلام .
وكان إياس بن معاوية من ظاعظم الناس فراسة , وله الوقائع المشهورة , وكذلك الشافعي رحمه الله , وقيل إن له فيها تآليف )اه.



ابن القيم يوافق قول رابع العدوية بعبودية الله تعالى من غير حظوظ , لاجله ورضاه ولانه يستحق العبادة

قال ابن القيم في كتابه (الفوائد ص 109) مستشهداً
( قال الأسود بن سالم: ركعتين اصليه لله أحب الي من الجنة بما فيها. فقيل له: هذا خطأ, فقال: دعونا من كلامكم, الجنة رضى نفسي, والركعتان رضى ربي, ورضى ربي أحب الي من رضى نفسي).



ابن القيم يتأدب مع شيخه الصوفي
وهو (شيخ الاسلام العلامة أبو اسماعيل عبدالله بن محمد الانصاري الهروي الصوفي )

قال ابن القيم في مدارج السالكين (ج2 ص52)
(والله يشكر لشيخ الاسلام "الهروي" سعيه , ويعلي درجته , ويجزيه أفضل جزائه , ويجمع بيننا وبيته في محل كرامته , فلو وجد مريده "ابن القيم" سعة وفسحة في ترك الاعتراض عليه واعتراض كلامه مافعل. كيف وقد نفعه الله بكلامه , وجلس بين يديه مجلس التلميذ من استاذه , وهو أحد من كان على يديه فتحه يقظة ومناما .
وهذا غاية جهد المقل في هذا الموضوع , فمن كان عنده فضل علم فاليجذبه أو فاليعذر ولايبادر الي الانكار , فكم بين الهدهد ونبي الله سليمان وهو يقول له (احط بما لم تحط به) وليس شيخ الاسلام أعلم من نبي الله سليمان وليس المعترض باجهل من هدهد , والله المستعان وهو أعلم ).

محمد الحسيني

عدد الرسائل : 309
تاريخ التسجيل : 01/06/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: من آراء ابن تيمية في التصوف

مُساهمة من طرف محمد الحسيني في الأربعاء يونيو 04, 2008 2:54 pm

مشاهد من جنازة الشيخ ابن تيمية



من كتاب البداية والنهاية للشيخ إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي .


الجزء الثامن : باب : ثم دخلت سنة ثمان وعشرين وسبعمائة.





قال ابن كثير: توفي شيخ الاسلام ابن تيمية الحراني الدمشقي بقلعة دمشق بالقاعة التي كان محبوساً فيها , وحضر جمع كثير الي القلعة , واذن لهم بالدخول عليه , وجلس جماعة عنده قبل الغسل وقرؤوا القران وتبركوا برؤيته وتقبيله , ثم انصرفوا , ثم حضر جماعة من النساء ففعلن مثل ذلك وانصرفن واقتصر على من يغسله .

فلما فرغ من غسله اخرج ثم اجتمع الخلق بالقلعة والطريق الي الجامع وامتلاء الجامع ايضاً وصحنه والكلاسة وباب البريد وباب الساعات الي باب البادين والغوارة , وحضرت الجنازة في الساعة الرابعة من النهار أو نحو ذلك ووضعت في الجامع , والجند قد أحاطوا بها يحفظونها من الناس من شدة الزحام , وصلى عليه اولاً في القلعة , وتقدم في الصلاة عليه أولاً الشيخ محمد تمام , ثم صلي عليه في الجامع الاموي عقيب صلاة الظهر, وقد تضاعف اجتماع الناس على ماتقدم ذكره ثم تزايد الجمع الي أن ضاقت الرحاب والازقة والاسواق بأهلها ومن فيها , ثم حمل بعد أن صلى عليه على رؤس الاصابع وخرج النعش به من باب البريد واشتد الزحام وعلت الاصوات بالبكاء والنحيب والترحم عليه والثناء والدعاء له , والقى الناس على نعشه مناديلهم وعمائمهم وثيابهم, وذهبت النعال من أرجل الناس وقباقيبهم ومناديلهم وعمائمهم لايلتفتون اليهم لشغلهم الشاغل بالنظر الي الجنازة وصار النعش على الرؤس تارة يتقدم وتارة يتأخر, وتارة يقف حتى تمر الناس .
ولم يتخلف عن الحضور الا القليل من الناس أو من عجز لأجل الزحام عن الحضور , ومع الترحم والدعاء له , وانه لوقدر ماتخلف , وحضر نساء كثيرات بحيث حزرن بخمسة عشر الف امرأة , غير الاتي كن على الاسطح وغيرهن , الجميع يترحمن عليه ويبكين عليه فيما قيل , وأما الرجال فحزروا بستين الفا الي مائة الف الي اكثر من ذلك الي مائتي ألف , وشرب جماعة الماء الذي فضل غسله , واقتسم جماعة بقية السد الذي غسل به ودفع في الخيط الذي كان فيه الزئبق الذي كان في عنقه بسبب القمل مائة وخمسون درهماً , وقيل إن الطاقية التي كانت على رأسه دفع فيها خمسمائة درهم, وحصل في الجنازة ضجيج وبكاء كثير , وتضرع وختمت له ختمات كثيرة بالصالحية وبالبلد , وتردد الناس الي قبره أياماً كثيرة ليلاً ونهاراً يبيتون عنده ويصبحون , ورئيت له منامات صالحة كثيرة , ورثاه جماعة بقصائد جمة .

وجاء صاحب شمس الدين غبريال نائب القلعة فعزاه فيه , وجلس عنده , وفتح باب القلعة لمن يدخل من الخواص والاصحاب والأحباب , فاجتمع عند الشيخ في قاعته خلق من أخصاء اصحابه من الدولة وغيرهم من أهل البلد والصالحية , وجلسوا حوله وهم يبكون ويئنون مثل ليلى يقتل المرء نفسه وكشفت عن وجه الشيخ ونظرت اليه وقبلته , على راسه عمامة بعذب مطروزة وقد علاه الشيب أكثر مما فارقناه , واخبر الحاضرين أخوه زين الدين عبدالرحمن أنه قراء هو والشيخ منذ دخل القلعة ثمانين ختمة وشرعا في الحادية والثمانين , فانتهيا فيها الي اخر" اقتربت الساعة " و ان المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق عند عزيز مقتدر " فشرع عند ذلك الشيخان الصالحان الخيران عبدالله بن المحب وعبدالله الزرعي الضرير , وكان الشيخ رحمه الله يحب قراءتهما – فابتداء من أول سورة الرحمن حتى ختموا القران وأنا حاضر أسمع وأرى .

فلما فرغوا من الصلاة خرج نائب الخطيب لغيبة الخطيب بمصر فصلى عليه إماماً , وهو الشيخ علاء الدين الخراط , ثم خرج الناس في كل مكان من أبواب الجامع والبلد كما ذكرنا , واجتمعوا بسوق الخيل , ومن الناس من تعجل بعد ان صلى في الجامع الي مقابر الصوفية , والناس في بكاء وتهليل في مخافته كل واحد بنفسه , وفي ثناء وتاسف .
وعملت له ختمات كثيرة ورئيت له منامات صالحة عجيبة , ورثي بأشعار كثيرة , وقصائد مطولة جداً , وقد أفردت له تراجم كثيرة , وصنف ذلك جماعة من الفقهاء وغيرهم . اهـ





تعليق


لقد أنكر الوهابية التبرك وعابوا علينا تبركنا بالنبي صلى الله عليه وسلم والصالحين .
فنجد أن اصحاب ابن تيمية وتلاميذه تبركوا به وبرؤيته !!! وليس فقط الرجال بل رجالاً ونساء !! بل الاعجب من ذلك أنهم شربوا ماء غسله !!! ولم يفعل هذا صوفي من قبل ابداً ؟؟؟
وتزاودوا في شراء اثاره ودفعوا فيها المبالغ المدهشة ؟؟؟؟
وعرفنا من هم القبوريين الذين يبيتون مع القبور ليلاً ونهاراً لايفترون ؟؟؟؟
وهل كل هذه الختمات ضاعت هبائاً منثورا ولايصل ثوابها الي الميت , كما يقول ذلك الوهابية وعلى رأسهم الالباني ؟؟؟ وياترى لماذا دفن ابن تيمية في مقابر الصوفية ؟؟؟؟
الم تكن هنالك مقابر اخرى ليدفن فيها شيخ الاسلام ؟؟؟

الجواب:
اذا كانت هنالك مقابراذاً فضل اصحاب ابن تيمية وتلاميذه مقابر الصوفية واستحسنوها على غيرها!!؟؟
واذا لم تكن هنالك مقابر اخرى . اذا كانت الامة مجتمعة على التصوف ولم يكن هنالك غيره !!! واجماع الامة معصوم !!! لقوله صلى الله عليه وسلم لن تجتمع امتي على ضلال.

محمد الحسيني

عدد الرسائل : 309
تاريخ التسجيل : 01/06/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: من آراء ابن تيمية في التصوف

مُساهمة من طرف محمد الحسيني في الأربعاء يونيو 04, 2008 2:55 pm

ابن تيمية يجيز الاحتفال بالمولد النبوي الشريف وقال يؤجر عليه الانسان

قال الشيخ ابن تيمية في " اقتضاء الصراط " في بحث المولد : (297- 298)
[فتعظيم المولد واتخاذه موسما قد يفعله بعض الناس ويكون له فيه أجر عظيم لحسن قصده وتعظيمه لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما قدمته لك أنه يحسن من بعض الناس ما يستقبح من المؤمن المسدد ولهذا قيل للامام أحمد عن بعض الأمراء إنه أنفق على مصحف ألف دينار ونحو ذلك فقال دعه فهذا أفضل ما أنفق فيه الذهب ، أو كما قال . مع أن مذهبه أن زخرفة المصاحف مكروهة ، وقد تأول بعض الأصحاب أنه أنفقها في تجديد الورق والخط ، وليس مقصود أحمدهذا وإنما قصده أن هذا العمل فيه مصلحة ، وفيه أيضا مفسدة كره لأجلها ]اهـ.




ابن تيمية يجيز استعمال السبحة ويقول انها سنة ومن فعل الصحابة


مجموع فتاوي ابن تيمية : (الجزء22صفحة6)

[وعدالتسبيح بالاصبع سنة , كماقال النبي صلىالله عليه وسلم للنساء سبحوا واعتقدن بالاصبع فانهن مسؤلات مستنطقات]
وأماعده بالنوى والحصى ونحو ذلك فحسن , وكان من الصحابة رضي الله عنهم من يفعل ذلك , وقدراىالنبي صلىالله عليه وسلم أم المؤمنين تسبح بالحصى , وأقرها على ذلك , وروي أن اباهريرةكان يسبح به .
أماالتسبيح بمايجعل في نظام من الخرز , ونحوه , فمن الناس من كرهه , ومنهم من لم يكرهه , واذااحسنت فيه النية فهو حسن غيرمكروه] اهـ .


ابن تيمية يجيز استعمال السبحة في الصلاة
وفي مجموع الفتاوى أيضا(22/625):
سئل عما إذا قرأ القرآن يعد في الصلاة بسبحة هل تبطل صلاته أم لا ؟
فأجاب : (إن كان المراد بهذا السؤال أن يعد الآيات أو يعد تكرار السورة الواحدة مثل قوله ( قل هوالله أحد ) بالسبحة فهذا لا بأس به وإن أريد بالسؤال شيء آخر فليبينه والله اعلم)اه




ابن تيمية الحراني يثبت نورية النبي صلى الله عليه وسلم

مجموع فتاوي ابن تيمية : الجزء (13ص 10)
[وكذلكقوله –(لقدجاءكم من الله نور وكتاب مبين)قيل : النور هو محمدعليه الصلاة والسلام].



ابن تيمية يقول بوجود الاقطاب والابدال والنجباء

مجموع فتاوي ابن تيمية الجزء4صفحة379في حديثة عن المقارنة بين الملائكة وبني ادم .

[وقدقالوا : ان علماءالادميين مع وجودالمنافي أحسن وأفضل , ثم هم في الحياةالدنيا وفي الاخرةيلهمون التسبيح, كمايلهمون النفس , واماالنفع المتعدي , والنفع للخلق , وتدبيرالعالم , فقدقالوا : هم تجري ارزاق العبادعلى ايديهم , وينزلون بالعلوم والوحي , ويحفظون ويمسكون وغيرذلك من أفعال الملائكة .
الجواب : أن صالح البشرلهم مثل ذلك وأكثرمنه , ويكفيك من ذلك شفاعةالشافع المشفع في المذنبين , وشفاعته في البشركي يحاسبوا , وشفاعته لأهل الجنة حتى يدخلوا الجنة . ثم بعد ذلك تقع شفاعةالملائكة , وأين هم من قوله(وماارسلناك إلارحمةللعالمين) [الانبياء: 107]؟واين هم من الذين(يؤثرون بأنفسهم ولوكان بهم خصاصة)[الحشر :9]؟
وأين هم ممن يدعون الي الهدى ودين الحق , ومن سنةسنةحسنة؟وأين هم من قوله صلى الله عليه وسلم : إن من امتي من يشفع أكثرمن ربيعةومضر , وأين هم من الاقطاب , والاوتاد , والاغواث , والابدال , والنجباء؟]اهـ


ابن تيمية يقول بوصول ثواب الاعمال الي الميت

مجموع فتاوي ابن تيمية : الجزء (24 ص 324)
وقد سئل إبن تيمية رضي الله عنه عمن هلل سبعين ألف مرة وأهداه للميت يكون براءة للميت من النار " حديث صحيح ؟ أم لا ؟ وإذا هلل الإنسان وأهداه إلى الميت يصل إليه ثوابه أم لا ؟
فأجاب :إذا هلل الإنسان هكذا : سبعون ألفا أو أقل أو أكثر . وأهديت إليه نفعه الله بذلك وليس هذا حديثا صحيحا ولا ضعيفا. والله أعلم .


وفي مجموع الفتاوى (24/321 – 324)

سئل : عن قراءة أهل الميت تصل إليه والتسبيح والتحميد والتهليل والتكبير إذا أهداه إلى الميت يصل إليه ثوابها أم لا ؟
فأجاب : يصل إلى الميت قراءة أهله وتسبيحهم وتكبيرهم وسائر ذكرهم لله تعالى إذا أهدوه إلى الميت وصل إليه والله أعلم .


وكذلك في كتابه مجموع الفتاوى (24/ 366- 367):
قال: (وأما القراءة والصدقة وغيرهما من أعمال البر : فلا نزاع بين علماء السنة والجماعة فى وصول ثواب العبادات المالية كالصدقة والعتق ، كما يصل إليه أيضا الدعاء والاستغفار والصلاة عليه صلاة الجنازة والدعاء عند قبره.
وتنازعوا فى وصول الأعمال البدنية كالصوم والصلاة والقراءة ، والصواب أن الجميع يصل إليه ... الي ان قال وهو ينتفع بكل ما يصل إليه من كل مسلم ، سواء كان من أقاربه أو غيرهم ، كما ينتفع بصلاة المصلين عليه ودعائهم له عند قبره) اهـ


ابن تيمية يقول بالبدعة الحسنة

قال ابن تيمية في كتاب قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة:
[وكل بدعةليست واجبة ولا مستحبةفهي بدعة سيئة وهي ضلالة باتفاق المسلمين ومن قال في بعض البدع إنهابدعة حسنة فإنما ذلك إذا قام دليل شرعي أنها مستحبة فأما ماليس بمستحب ولاواجب فلايقول احد من المسلمين إنها من الحسنات التي يتقرب بها إلى الله]. ا.هـ.


وقال ايضا في مجموع فتاويه مسألة الزيارة:

[إذًا البدعة الحسنة عندمن يقسم البدع إلى حسنة وسيئة لابدأنيس تحبها أحد من أهل العلم الذين يقتدى بهم ويقوم دليل شرعي على استحبابها،وكذلك من يقول: البدعةالشرعية كلها مذمومة لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: كل بدعة ضلالة. ويقولُ عمرفي التراويح نعم البدعة هذه. إنما سماها بدعة باعتبار وضع اللغة.
فالبدعة في الشرع عند هؤلاء مالم يقم دليل شرعي على استحبابه. ومآ للقولين واحد. اهـ



ابن تيمية يتخذ لنفسه وردا وذكرا محدداً وفي وقت محدد
جاء في كتاب: (الأعلام العلية في مناقب ابن تيمية للحافظ عمر بن علي البزار): » (جزء 1 - صفحة 38)

(وكان قد عرفت عادته؛ لا يكلمه أحد بغير ضرورة بعد صلاة الفجر فلا يزال في الذكر يسمع نفسه وربما يسمع ذكره من إلى جانبه، مع كونه في خلال ذلك يكثر في تقليب بصره نحو السماء. هكذا دأْبُه حتى ترتفع الشمس ويزول وقت النهي عن الصلاة.
وكنت مدة إقامتي بدمشق ملازمه جل النهار وكثيراً من الليل. وكان يدنيني منه حتى يجلسني إلى جانبه، وكنت أسمع ما يتلو وما يذكر حينئذ، فرأيته يقرأ الفاتحة ويكررها ويقطع ذلك الوقت كله ـ أعني من الفجر إلى ارتفاع الشمس ـ في تكرير تلاوتها. ففكرت في ذلك؛ لمَ قد لزم هذه السورة دون غيرها؟ فبان لي ــ والله أعلم ــ أن قصده بذلك أن يجمع بتلاوتها حينئذ ما ورد في الأحاديث، وما ذكره العلماء: هل يستحب حينئذ تقديم الأذكار الواردة على تلاوة القرآن أو العكس؟ فرأى رضي الله عنه أن في الفاتحة وتكرارها حينئذ جمعاً بين القولين وتحصيلاً للفضيلتين، وهذا من قوة فطنته وثاقب بصيرته) اه .

تعليق :- قلت: هذا الأمر محض ابتداع من ابن تيمية ؛ حيث خصَّ ذكراً بعينه مبتَدَعاً من عنده، دون أن يَرِدَ عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه دليل. وجعله في وقت مخصوص لم يرد فيه نص أيضاً.
وهنا نتساءل وكلنا حيرة وعجب ؟ : لِمَ يُمْتَدَحُ ابن تيمية بمثل هذه البدع، ويعد ذلك من قوة فطنته وثاقب بصيرته كما وصفه البزار ؟!! ثم تُعد أوراد الصوفية التي اتخذوها لأنفسهم كما فعل ابن تيمية من بدعهم ومنكراتهم !!
وأين أتباع ابن تيمية الذين يعدونه شيخ الإسلام من بدعته هذه؟!! وأين إنكارهم عليه عبادته التي اتخذها لنفسه ولم ترد عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا عن الصحابة ولا التابعين ؟!!أم أن البدع في نظرهم تُنْكَرُ على أقوام وتُقَرُّ لأقوام ؟!!


ابن تيميه والعلم الباطن


قال ابن تيمية في كتابه الفرقان (ص 82)
قال : (علم الباطن الذى هو علم ايمان القلوب و معارفها وأحوالها و هو علم بحقائق الايمان الباطن هو هذا أشرف من أعمال الاسلام الظاهر ه).


قال ابن تيمية في مجموع الفتاوي (13-237)
(وفيهم من يفضل عليا فى العلم الباطن كطريقة الحربى وأمثاله ويدعون أن عليا كان أعلم بالباطن وأن هذا العلم أفضل من جهته وأبو بكر كان اعلم بالظاهر وهؤلاء عكس محققى الصوفية وأئمتهم فانهم متفقون على أن أعلم الخلق بالعلم الباطن هو أبو بكر الصديق وقد اتفق أهل السنة والجماعة على أن أبا بكر أعلم الأمة بالباطن والظاهر وحكى الإجماع على ذلك غير واحد) اهـ


الله يرى في صفو قلوب أرباب التجلي

قال ابن تيمية في مجموع الفتاوي (28/6)
إذا سكن الغدير على صفاء ** وجنب أن يحركه النسيـم ** بدت فيه السماء بلا امتراء ** كذاك الشمس تبدو والنجوم ** كذاك قلوب أرباب التجلي* يرى في صفوها الله العظيم .



رؤية الله في المنام بحسب حال الرائي عند ابن تيمية


قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (5/251)

(من رأى اللّه ـ عز وجل ـ في المنام فإنه يراه في صورة من الصور بحسب حال الرائي ، إن كان صالحًا رآه في صورة حسنة؛ ولهذا رآه النبي صلى الله عليه وسلم في أحسن صورة‏) .‏



ابن تيمية يقول ان الولي الصالح يقول للشيئ كن فيكون

قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (4/376- 377)متحدثاعن الحديث القدسي فقال :
(وقد جاء فى الاثر (ياعبدى أنا أقول للشىء كن فيكون أطعنى أجعلك تقول للشىء كن فيكون يا عبدى انا الحى الذى لا يموت أطعنى أجعلك حيا لا تموت (وفى الأثر أن المؤمن تأتيه التحف من الله من الحى الذى لا يموت الى الحى الذى لا يموت )فهذه غاية ليس وراءها مرمى كيف لا وهو بالله يسمع وبه يبصر وبه يبطش وبه يمشى فلا يقوم لقوته قوة). اهـ.



كرامات الاولياء ومكاشفاتهم وقدراتهم وتأثيراتهم

قال ابن تيمية في مجموع الفتاوي(3/156)
قال (ومن أصول أهل السنة : التصديق بكرامات الأولياء وما يجري الله على أيديهم من خوارق العادات في أنواع العلوم والمكاشفات ، وأنواع القدرة والتأثيرات ...)اهـ


[ الناس يخبرون بالغيب ]

قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (5/252)
(وكذلك إيمانهم بالمعاد والجنة والنار وغير ذلك من أمور الغيب‏.‏وكذلك ما يخبر به الناس بعضهم بعضًا من أمور الغيب هو كذلك، بل يشاهدون الأمور ويسمعون الأصوات، وهم متنوعون في الرؤية والسماع، فالواحد منهم يتبين له من حال المشهود ما لم يتبين للآخر، حتى قد يختلفون فيثبت هذا ما لا يثبت الآخر، فكيف فيما أخبروا به من الغيب ؟)

[ ابن تيميه وكرامة احياء الموتى ]

قال ابن تيمية في كتاب النبوات (ص 298 .)
قال: (وقد يكون إحياء الموتى على يد أتباع الأنبياء كما وقع لطائفة من هذه الأمة).

ويقول ايضا مجموع فتاوى ابن تيمية (ج11 ص 281)

: ورجل من النخع كان له حمار فمات في الطريق فقال له أصحابه:هلم نتوزع متاعك على رحالنا ، فقال لهم: أمهلوني هنيئة ، ثم توضأ فأحسن الوضوء وصلى ركعتين ودعا الله تعالى فأحيا حماره فحمل عليه متاعه.

ويقول ابن تيمية أيضاً :مجموع الفتاوى ابن تيمية (ج11 ص 280)

وصلة بن أشيم مات فرسه وهو في الغزو ، فقال اللهم لا تجعل لمخلوق عليّ منة ودعا الله عز وجل فأحيا له فرسه ، فلما وصل إلى بيته قال : يابني خذ سرج الفرس فإنه عارية ، فأخذ سرجه فمات الفرس ، وجاع مرة بالأهواز دعا الله عز وجل واستطعمه فوقعت خلفه دوخلة رطب في ثوب حرير ، فأكل الرطب وبقي لثوب عند زوجته زماناً .

محمد الحسيني

عدد الرسائل : 309
تاريخ التسجيل : 01/06/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: من آراء ابن تيمية في التصوف

مُساهمة من طرف محمد الحسيني في الأربعاء يونيو 04, 2008 2:56 pm

يقول ابن تيمية في كتابه الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان



فأولياء الله المقتدون بمحمد صلى الله عليه وسلم، فيفعلون ما أمر به، وينتهون عما عنه زجر، ويقتدون به فيما بين لهم أن يتبعوه فيه، فيؤيدهم بملائكته وروح منه، ويقذف الله في قلوبهم من أنواره، ولهم الكرامات التي يكرم الله بها أولياءه المتقين وخيار أولياء الله، كراماتهم لحجة في الدين، أو لحاجة بالمسلمين، كما كانت معجزات نبيهم صلى الله عليه وسلم كذلك.

[ تحصل الكرامات ببركة اتباع الرسول ]
وكرامات أولياء الله إنما حصلت ببركة اتباع رسوله صلى الله عليه وسلم، فهي في الحقيقة تدخل في معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم.
إلى أن قال : وكرامات الصحابة والتابعين بعدهم وسائر الصالحين كثيرة جدا، مثل:

[نزول الملائكة كأنها قناديل في سحابة، وتسليمها على الصحابة ]
ما كان أسيد بن حضير يقرأ سورة الكهف فنزل من السماء مثل الظلة فيها أمثال السرج، وهي الملائكة نزلت لقرائته. وكانت الملائكة تسلم على عمران بن حصين.

[طبق الطعام يسبح الله]
وكان سلمان وأبو الدرداء يأكلان في صحفة، فسبحت الصحفة أو سبح ما فيها.

[ السوط يضيء]
وعباد بن بشر وأسيد بن حضير خرجا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة مظلمة، فأضاء لهما نور مثل طرف السوط، فلما افترقا، افترق الضوء معهما رواه البخاري وغيره.

[ الطعام يزداد ]
وقصة الصديق في الصحيحين " لما ذهب بثلاثة أضياف معه إلى بيته، وجعل لا يأكل لقمة إلا ربا من أسفلها أكثر منها، فشبعوا وصارت أكثر مما هي قبل ذلك، فنظر إليها أبو بكر وامرأته، فإذا هي أكثر مما كانت، فرفعها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجاء إليه أقوام كثيرون فأكلوا منها وشبعوا ".

[ الطعام يأتي من الغيب ]
وخبيب بن عدي كان أسيرا عند المشركين بمكة شرفها الله تعالى، وكان يؤتى بعنب يأكله وليس بمكة عنبة .



[ جثمان الشهيد ترفعه الملائكة ]
وعامر بن فهيرة قتل شهيدا، فالتمسوا جسده فلم يقدروا عليه، وكان لما كان قتل رفع، فرآه عامر بن الطفيل وقد رفع، وقال عروة: فيرون الملائكة رفعته .


[الماء يأتي من الغيب ]
وخرجت أم أيمن مهاجرة وليس معها زاد ولا ماء، فكادت تموت من العطش، فلما كان وقت الفطر وكانت صائمة، سمعت حسا على رأسها، فرفعته فإذا دلو معلق، فشربت منه حتى رويت، وما عطشت بقية عمرها .

[الأسد يوصله ]
وسفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر الأسد بأنه رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمشى معه الأسد حتى أوصله مقصده .

[ يقسم على الله فيبر قسمه ]
والبراء بن مالك كان إذا أقسم على الله تعالى أبر قسمه، وكان الحرب إذا اشتدت على المسلمين في الجهاد يقولون: يا براء! أقسم على ربك، فيقول: يا رب! أقسمت عليك لما منحتنا أكتافهم، فيهزم العدو، فلما كان يوم القادسية قال: أقسمت عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم وجعلتني أول شهيد، فمنحوا أكتافهم وقتل البراء شهيدا .

[ لا يضره السم ]
وخالد بن الوليد حاصر حصنا منيعا، فقالوا: لا نسلم حتى تشرب السم، فشربه فلم يضره.

[ مستجاب الدعوة ]
وسعد بن أبي وقاص كان مستجاب الدعوة، ما دعا قط إلا استجيب له، وهو الذي هزم جنود كسرى وفتح العراق .

[ يسمع صوته من وراء البلدان ]
وعمر بن الخطاب لما أرسل جيشا أمر عليهم رجلا يسمى سارية، فبينما عمر يخطب فجعل يصيح على المنبر: يا سارية! الجبل، يا سارية الجبل الجبل، فقدم رسول الجيش فسأله، فقال يا أمير المؤمنين! لقيننا عدونا فهزمونا فإذا بصائح: يا سارية الجبل، يا سارية الجبل، فأسندنا ظهورنا بالجبل فهزمهم الله .

[عميت فرد الله بصرها ]
ولما عذبت الزنيرة على الاسلام في الله، فأبت إلا الإسلام وذهب بصرها، قال المشركون: أصاب بصرها اللات والعزى، قالت: كلا والله، فرد الله عليها بصرها .


[دعا عليها فعميت]
ودعا سعيد بن زيد على أروى بنت الحكم فأعمى بصرها لما كذبت عليه، فقال: اللهم إن كانت كاذبة فأعم بصرها واقتلها في أرضها فعميت ووقعت في حفرة من أرضها فماتت .

[مشي على الماء ويختفي من القبر]
والعلاء بن الحضرمي كان عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم على البحرين وكان يقول في دعائه: يا عليم يا حليم يا علي يا عظيم، فيستجاب له، ودعا الله بأن يسقوا ويتوضؤوا، لما عدموا الماء، والإسقاء لما بعدهم، فأجيب.
ودعا الله لما اعترضهم البحر ولم يقدروا على المرور بخيولهم، فمروا كلهم على الماء ما ابتلت سروج خيولهم، ودعا الله أن لا يروا جسده إذا مات، فلم يجدوه في اللحد.

[مشي على الماء، ولا تحرقه النار، ولا يضره السم]
وجرى مثل ذلك لأبي مسلم الخولاني الذي ألقي في النار، فإنه مشى هو ومن معه من المعسكر على دجلة، وهي ترمي بالخشب من مدها، ثم التفت إلى أصحابه فقال: تفقدون من متاعكم شيئا حتى أدعو الله عز وجل فيه؟ فقال بعضهم: فقدت مخلاة، فقال: اتبعني، فتبعته فوجدها قد تعلقت بشيء فأخذها.
وطلبه الأسود العنسي لما ادعى النبوة، فقال له: أتشهد أني رسول الله؟ قال: ما أسمع، قال: أتشهد أن محمد رسول الله؟ قال: نعم، فأمر بنار فألقي فيها، فوجدوه قائما يصلي فيها، وقد صارت عليه بردا وسلاما.
وقدم المدينة بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم، فأجلسه عمر بينه وبين أبي بكر الصديق رضي الله عنهما، وقال: الحمد لله الذي لم يمتني حتى أرى من أمة محمد صلى الله عليه وسلم من فعل به كما فعل بإبراهيم خليل الله، ووضعت له جاريته السم في طعامه فلم يضره، وخببت امرأة عليه زوجته، فدعا عليها فعميت وجاءت وتابت، فدعا لها فرد الله عليها بصرها.

[ يعطي المال فلا ينقص، ويدوس على رقبة الأسد، ولا يقدر عليه الشيطان ]
وكان عمر بن عبد قيس يأخذ عطاءه ألفي درهم في كمه، ومايلقاه سائل في طريقه ألا أعطاه بغير عدد، ثم يجيء إلى بيته فلا يتغير عددها ولا وزنها. ومر بقافلة قد حبسهم الأسد، فجاء حتى مس بثيابه الأسد، ثم وضع رجله على عنقه وقال: إنما أنت كلب من كلاب الرحمن،وإني أستحيي من الله أن أخاف شيئا غيره، ومرت القافلة، ودعا الله تعالى أن يهون عليه الطهور في الشتاء، فكان يؤتى بالماء له بخار، ودعا ربه أن يمنع قلبه من الشيطان وهو في الصلاة، فلم يقدر عليه.

[ يختفي عن الأنظار، ويموت الخارجي من دعائه ]
وتغيب الحسن البصري عن الحجاج، فدخلوا عليه ست مرات فدعا الله عز وجل فلم يروه، ودعا على بعض الخوارج - كان يؤذيهم - فخر ميتا.

[ أحيا الله له فرسه، ورزق من الغيب، وفر منه الأسد ]
وصلة بن أشيم مات فرسه وهو في الغزو، فقال: اللهم لا تجعل لمخلوق علي منة، ودعا الله عز وجل فأحيا له فرسه، فلما وصل إلى بيته قال: يا بني خذ سرج الفرس فإنه عارية، وأخذ سرجه فمات الفرس.
وجاع مرة بالأهواز، فدعا الله عز وجل واستطعمه، فوقعت خلفه دوخلة رطب في ثوب حرير، فأكل التمر، وبقي الثوب عند زوجته زمانا.
وجاءه الأسد وهو يصلي في غيضه بالليل، فلما سلم قال له: اطلب الرزق من غير هذا الموضع، فولى الأسد وله زئير.

[ يسمع الأذان من قبر النبي ]
وكان سعيد ين المسيب في أيام الحرة يسمع الأذان من قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم في أوقات الصلوات، وكان المسجد قد خلا، فلم يبق غيره.

[ أحيا الله له حماره ]
ورجل من النخع كان له حمار فمات في الطريق، فقال له أصحابه: هلم نتوزع متاعك على رحالنا، فقال لهم: أمهلوني هنيهة، ثم توضأ فأحسن الوضوء وصلى ركعتين، ودعا الله تعالى فأحيا له حماره، فحمل عليه متاعه.

[ عد له الكفن والقبر ]
ولما مات أويس القرني وجدوا في ثيابه أكفانا لم تكن معه قبل، ووجدوا له قبرا محفورا فيه لحد في صخرة، فدفنوه فيه وكفنوه، في تلك الأثواب.

[ ظله السحابة، ويحميه السبع]
وكان عمرو بن عقبة بن فرقد يصلي يوما في شدة الحر فأظلته غمامة وكان السبع يحميه وهو يرعى ركاب أصحابه، لأنه كان يشترط على أصحابه في الغزو أنه يخدمهم.

[ سبحت آنيته، وأضاء طرف سوطه ]
وكان مطرف بن الشخير إذا دخل بيته سبحت معه آنيته، وكان هو وصاحب له يسيران في ظلمة، فأضاء لهما طرف السوط.

[ إتسع قبره مد البصر ]
ولما مات الأحنف بن قيس، وقعت قلنسوة رجل في قبره، فأهوى ليأخذها فوجد القبر قد فسح فيه مد البصر.

[ نقلب التراب حنطة، وتمتلئ السنبلة حبا ]
وكان إبراهيم التيمي يقيم الشهر والشهرين لا يأكل شيئا، وخرج يمتار لأهله طعاما فلم يقدر عليه، فمر بسهلة حمراء فأخذ منها، ثم رجع إلى أهله ففتحها فإذا هي حنطة حمراء، فكان إذا زرع منها تخرج السنبلة من أصلها إلى فرعها حبا متراكبا.

[ ياتيه القوت من حيث لا يدري ]
وكان عتبة الغلام سأل ربه ثلاث خصال: صوتا حسنا، ودمعا غزيرا، وطعاما من غير تكلف. فكان إذا قرأ بكى وأبكى، ودموعه جارية دهره، وكان يأوي إلى منزله فيصيب فيه قوته ولا يدري من أين يأتيه.

[ شلل الأعضاء ينفك وقت الوضوء ]
وكان عبد الواحد بن زيد أصابه الفالج، فسأل ربه أن يطلق له أعضاءه وقت الوضوء، فكانت وقت الوضوء تطلق له أعضاءه ثم تعود بعدها.
وهذا باب واسع، وقد بسط الكلام على كرامات الأولياء في غير هذا الموضع.
وأما ما نعرفه نحن عيانا ونعرفه في هذا الزمان فكثير.

[ كرامات في التابعين لحاجتهم فمن بعدهم أكثر من الصحابة أيام الصحابة]
ومما ينبغي أن يعرف أن الكرامات قد تكون بحسب حاجة الرجل، فإذا احتاج إليها الضعيف الايمان أو المحتاج، أتاه منها ما يقوي إيمانه ويسد حاجته، ويكون من هو أكمل ولاية لله منه مستغنيا عن ذلك، فلا يأتيه مثل ذلك، لعلو درجته وغناه عنها، لنقص ولايته، ولهذا كانت هذه الأمور في التابعين أكثر منها في الصحابة، بخلاف من يجري على يديه الخوارق لهدي الخلق ولحاجتهم، فهؤلاء أعظم درجة.

[ عذاب القبر يمكن سماعه ٍ]
إمكانية رؤية أو سماع عذاب القبر حاصلة ، فإن روحه تقعد وتجلس وتسأل وتنعم وتعذب وتصيح وذلك متصل ببدنه ، مع كونه مضطجعا في قبره .
المرجع : مجموع الفتاوى 5/526


[ ميت يخرج من القبر ويمشي ]
وقد يقوى الأمر حتى يظهر ذلك في بدنه ، وقد يرى خارجا من قبره والعذاب عليه وملائكة العذاب موكلة به ، فيتحرك ببدنه ويمشى ويخرج من قبره ، وقد سمع غير واحد أصوات المعذبين في قبورهم ، وقد شوهد من يخرج من قبره وهو معذب ، ومن يقعد بدنه أيضا إذا قوى الأمر ، لكن هذا ليس لازما في حق كل ميت ، كما أن قعود بدن النائم لما يراه ليس لازما لكل نائم ، بل هو بحسب قوة الأمور ..
المرجع : مجموع الفتاوى 5/526

[ الله أعطى بعض الأولياء أعظم مما أعطى جبريل ، وأن هذا عام في كل الأشياء]

واذا تبين هذا ان العلم مقسوم من الله ليس كما زعم هذاالغبي بأنه لا يكون الا بأيدى الملائكة على الاطلاق وهو قول بلا علم بل الذى يدلعليه القرآن ان الله تعالى اختص آدم بعلم لم يكن عند الملائكة وهو علم الأسماء الذىهو أشرف العلوم وحكم بفضله عليهم لمزيد العلم فأين العدول عن هذا الموضع إلى بنياتالطريق ومنها القدرة، وزعم بعضهم أن الملك أقوى وأقدر وذكر قصة جبرائيل بأنه شديدالقوى وأنه حمل قرية قوم لوط على ريشة من جناحه.
فقد آتى الله بعض عباده أعظممن ذلك فأغرق جميع أهل الارض بدعوة نوح وقال النبى ( ان من عباد الله من لو أقسمعلى الله لأبره ورب أشعت أغبر مدفوع بالابواب لو اقسم على الله لأبره ) وهذا عام فىكل الاشياء .
المرجع : مجموع الفتاوى 4/ 376


[الجن يتشبهون بابن تيمية محبة وإكراما له ]

قال ابن تيمية متحدثا عن نفسه في مجموع فتاويه المجلد الثالث عشر ( 268 - 645 )
(كنتفي مصر في قلعتها، وجرى مثل هذا الى كثير(يشير إلى تمثل الجن بصورته ) من الترك منناحية المشرق، وقال له ذلك الشخص‏:‏ انا ابن تيمية، فلم يشك ذلك الامير اني انا هو،واخبر بذلك ملك ماردين، وارسل بذلك ملك ماردين الى ملك مصر رسولاً وكنت في الحبس،فاستعظموا ذلك وانا لم اخرج من الحبس، ولكن كان هذا جنيًا يحبنا فيصنع بالترك التترمثل ما كنت اصنع بهم؛ لما جاؤوا الى دمشق‏:‏ كنت ادعوهم الى الاسلام، فاذا نطقاحدهم بالشهادتين اطعمتهم ما تيسر، فعمل معهم مثل ما كنت اعمل، واراد بذلكاكراميليظن ذاك اني انا الذي فعلت ذلك‏ ) .

محمد الحسيني

عدد الرسائل : 309
تاريخ التسجيل : 01/06/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: من آراء ابن تيمية في التصوف

مُساهمة من طرف محمد الحسيني في الأربعاء يونيو 04, 2008 2:57 pm

حياة الخضر عليه السلام


سئل الشيخ ابن تيمية رحمه الله : - هل كان الخضر عليه السلام نبيا أو وليا ؟ وهل هو حي إلى الآن ؟ وإن كان حيا فما تقولون فيما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " ) لو كان حيا لزارني ( " هل هذا الحديث صحيح أم لا ؟


فأجاب : - أما نبوته : فمن بعد مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يوح إليه ولا إلى غيره من الناس وأما قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم فقد اختلف في نبوته ومن قال إنه نبي : لم يقل إنه سلب النبوة ؛ بل يقول هو كإلياس نبي ؛ لكنه لم يوح إليه في هذه الأوقات وترك الوحي إليه في مدة معينة ليس نفيا لحقيقة النبوة كما لو فتر الوحي عن النبي صلى الله عليه وسلم في أثناء مدة رسالته . وأكثر العلماء على أنه لم يكن نبيا مع أن نبوة من قبلنا يقرب كثير منها من الكرامة والكمال في الأمة . وإن كان كل واحد من النبيين أفضل من كل واحد من الصديقين كما رتبه القرآن وكما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : "(ما طلعت الشمس ولا غربت على أحد بعد النبيين والمرسلين أفضل من أبي بكر الصديق ) " وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال "(إن كان الرجل ليسمع الصوت فيكون نبيا ( " وفي هذه الأمة من يسمعه ويرى الضوء وليس بنبي ؛ لأن ما يراه ويسمعه يجب أن يعرضه على ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم فإن وافقه فهو حق وإن خالفه تيقن أن الذي جاء من عند الله يقين لا يخالطه ريب ولا يحوجه أن يشهد عليه بموافقة غيره . وأما حياته : فهو حي. والحديث المذكور لا أصل له ولا يعرف له إسناد بل المروي في مسند الشافعي وغيره : أنه اجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم ومن قال إنه لم يجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم فقد قال ما لا علم له به فإنه من العلم الذي لا يحاط به . ومن احتج على وفاته بقول النبي صلى الله عليه وسلم " (أرأيتكم ليلتكم هذه فإنه على رأس مائة سنة لا يبقى على وجه الأرض ممن هو عليها اليوم أحد ) " فلا حجة فيه فإنه يمكن أن يكون الخضر إذ ذاك على وجه الأرض . ولأن الدجال - وكذلك الجساسة - الصحيح أنه كان حيا موجودا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وهو باق إلى اليوم لم يخرج وكان في جزيرة من جزائر البحر . فما كان من الجواب عنه كان هو الجواب عن الخضر وهو أن يكون لفظ الأرض لم يدخل في هذا الخبر أو يكون أراد صلى الله عليه وسلم الآدميين المعروفين وأما من خرج عن العادة فلم يدخل في العموم كما لم تدخل الجن وإن كان لفظا ينتظم الجن والإنس . وتخصيص مثل هذا من مثل هذا العموم كثير معتاد . والله أعلم .






الحافظ البزار يحكي مكاشفات شيخه ابن تيمية واطلاعه على مافي النفوس و الخواطر



(1) قال الحافظ البزار في كتابة الاعلام العلية إن المغول حين نزلوا لأخذ دمشق [,قال ابن تيمية للناس أبشروا فإن الله يأتيكم بالنصر في اليوم الفلاني بعد ثالثة حتى ترون الرؤس معباة بعضها فرق بعض].؟

(2) قال الحافظ البزار : حدثني الشيخ الصالح الورع عثمان بن أحمد النساج أن الشيخ ابن تيمية رضي الله عنه كان يعود المرضى بالبيمارستان بدمشق في كل يوم فجاء على عادته فعادهم , فوصل الي شاب منهم فدعا له فشفيى سريعاً , وجاء الي الشيخ يقصد السلام عليه فلما راه هش له وأدناه ثم دفع غليه نفقه وقال : قد شفاك الله , فعاهد الله أن تعجل الرجوع الي بلدك أيجوز ان تترك زوجتك وبنات لك أربعاً بلانفقة وتقيم هاهنا , فقال الفتى : فقبلت يديه وقلت له ياسيدي أنا تائب الي الله على يديك وعجبت مما كاشفني به وكنت قد تركتهم بلنفقه ولم يكن قد عرف بحال أحد من اهل دمشق .

والسؤال هنا كيف عرف ابن تيمية بحال هذه الشاب من أنه

1 متزوج ؟؟ 2. أن ذريته بنات ليس فيها أولاد ؟؟ 3 . أن عدد البنات اربعة ؟؟ 4. انه تركهم بلانفقة ؟؟
مع انه لا احد من أهل دمشق يعرف حال هذه الشاب .

(4) قال الحافظ البزار : جرىبيني وبين بعض الفضلاء منازعة في عدة مسائل وطال كلامنا فيها وجعلنا نقطع الكلام فيكل مسألة بأن نرجع الى الشيخ وما يرجحه من القول فيها , ثم أن الشيخ رضي الله عنه حضرفلما هممنا بسؤاله عن ذلك سبقنا هو وشرع يذكر لنا مسألة مسألة كما كنا فيه وجعليذكر غالب ما أوردناه في كل مسأله ويذكر اقوال العلماء ثم يرجح منها ما يرجحهالدليل حتى أتى على آخر ما أردنا ان نسأله عنه وبين لنا ما قصدنا أن نستعلمه منهفبقيت أنا وصاحبي ومن حضرنا أولا مبهوتين متعجبين مما كاشفنا به وأظهره الله عليهمما كان في خواطرنا .

(3) قال الحافظ البزار : حدثني العالم المقرئ تقي الدين عبدالله بن الشيخ الصالح المقرئ احمد بن سعيد قال يافرت الي مصر حين كان السيخ مقيماً بها , فاتفق أني قدمت ليلاً وأنا مثقل مريض – فانزلت في بعض الامكنة فلم البث أن سمعت من ينادي بإسمي وكنيتي فأجبته وأنا ضعيف فدخل علي جماعة من أصحاب الشيخ ممن كنت اجتمعت ببعضهم في دمشق . فقلت كيف عرفقتم بقدومي , وانا قدمت الساعة ؟ فذكروا أن الشيخ أخبرنا أنك قدمت وأنت مريض وأمرنا أن نسرع بنقلك . وما رأينا احداً جاء ولاأخبرنا بشيئ فعلمت ان ذلك كرامات الشيخ ] .

السؤال :
1 كيف عرف ابن تيمية أن هذه الرجل دخل مصر ليلاً ؟؟
2 وانزل في بعض الامكنة ؟؟ 3. وانه مريض ؟؟


المرجع : الأعلام العلية في مناقب ابن تيمية للحافظ عمر بن علي بن البزار (1/56 – 63) .




اين تيمية يعلم الغيب ويعلم مافي اللوح المحفوظ


قال ابن القيم : في كتابه مدارج السالكين (2/489-490) :
(ولقد شاهدت من فراسة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أموراعجيبة وما لم أشاهده منها أعظم وأعظم ووقائع فراسته تستدعي سفرا ضخما أخبر أصحابهبدخول التتار الشام سنة تسع وتسعين وستمائة وأن جيوش المسلمين تكسر وأن دمشق لايكون بها قتل عام ولا سبي عام وأن كلب الجيش وحدته في الأموال : وهذا قبل أن يهمالتتار بالحركة . ثم أخبر الناس والأمراء سنة اثنتين وسبعمائة لما تحرك التتاروقصدوا الشام : أن الدائرة والهزيمة عليهم وأن الظفر والنصر للمسلمين وأقسم على ذلكأكثر من سبعين يمينا فيقال له : قل إن شاء الله فيقول : إن شاء الله تحقيقا لاتعليقا
وسمعته يقول ذلك قال : فلما أكثروا علي قلت : لا تكثروا كتب الله تعالىفي اللوح المحفوظ : أنهم مهزومون في هذه الكرة وأن النصر لجيوش الإسلام قال : وأطعمت بعض الأمراء والعسكر حلاوة النصر قبل خروجهم إلى لقاء العدو وكانت فراستهالجزئية في خلال هاتين الواقعتين مثل المطر .
ولما طلب إلى الديار المصرية وأريدقتله بعد ما أنضجت له القدور وقلبت له الأمور : اجتمع أصحابه لوداعه وقالوا : قدتواترت الكتب بأن / القوم عاملون على قتلك فقال : والله لا يصلون إلى ذلك أبداقالوا : أفتحبس قال : نعم ويطول حبسي ثم أخرج وأتكلم بالسنة على رؤوس الناس سمعتهيقول ذلك . ولما تولى عدوه الملقب بالجاشنكير الملك أخبروه بذلك وقالوا : الآن بلغمراده منك فسجد لله شكرا وأطال فقيل له : ما سبب هذه السجدة فقال : هذا بداية ذلهومفارقة عزه من الآن وقرب زوال أمره فقيل له : متى هذا فقال : لا تربط خيول الجندعلى القرط حتى تغلب دولته فوقع الأمر مثل ما أخبر به سمعت ذلك منه . وقال مرة : يدخل علي أصحابي وغيرهم فأرى في وجوههم وأعينهم أمورالا أذكرها لهم فقلت له أو غيري : لو أخبرتهم ، فقال : أتريدون أن أكون معرفا كمعرف الولاة .
وقلت له يوما : لوعاملتنا بذلك لكان أدعى إلى الاستقامة والصلاح ، فقال : لا تصبرون معي على ذلك جمعةأو قال شهرا .
وأخبرني غير مرة بأمور باطنة تختص بي مما عزمت عليه ولم ينطق بهلساني وأخبرني ببعض حوادث كبار تجري في المستقبل ولم يعين أوقاتها وقد رأيت بعضهاوأنا أنتظر بقيتها وما شاهده كبار أصحابه من ذلك أضعاف أضعاف ما شاهدته) .









عرض اعمال الاحياء للاموات بعد الموت


قال ابن القيم في كتابه الروح ص 175:
[ان الحي يرى الميت في منامه فيستخيره ويخبر الميت بما لايعلم الحي فيصادف خبره كما أخبر في الماضي والمستقبل وربما أخبره بمآل دفنه الميت في مكان لم يعلم به سواه وربما أخبره بدين عليه وذكر له شواهد.
وابلغ من هذا أنه (يخبرهبما عمله من عمل لم يطلع عليه لأحد من العالمين ),وابلغ من هذا أنه يخبره أنك تأتينا الي وقت كذا وكذا فيكون كما أخبر وربما أخبره عن امور يقطع الحي أنه لم يكن يعرفها غيره , وقد ذكرنا قصة الصعب بن جثامة وقوله لعوف بن مالك ما قاله , وذكرنا قصة ثابت بن قيس بن شماس وإخباره لمن رآه بدرعه وما عليه من الدينوقصة صدقة بن سليمان الجعفري وإخبار ابنه له بماعمل من بعده , وقصة شيب بن شيبة وقول امه له بعد الموت جزاك الله خيراً حيث لقنها لا اله الا الله , وقصة الفضل بن الموفق مع ابيهوإخباره إياه يعلمه بزيارته].

قال ابن القيم في كتابه الروح ص 188.
[وهذه باب طويل جداً فإن لم تسمح نفسك بتصديقه وقلت هذه منامات وهي غير معصومة فتأمل من رأى صاحب اللهو أو قريباً أو غيره فأخبره بأمر لايعلمه الاصاحب الرؤية أة أخبره بمآل دفنه , أوحذره من امر يقع أو بشره بأمر يوجد فوقع كما قال أو أخبره بأنه يموت هو أو بعض أهله الي كذا فيقع كما أخبره فخصب أو جدب أو عدد أو نازلة أو مرض أو بغرض اللهو فوقع كما أخبر والواقع من ذلك لايحصيه الا الله والناس مشتروكون فيه وقد رأينا نحن وغيرنا من ذلك عجائب]

قال ابن القيم في كتابه الروح ص 146.
[وأبلغ من ذلك ان الميت يعلم بعمل الحي من أقاربه وإخوانه , قال عبدالله بن المبارك حدثني ثور بن يزيد عن ابراهيم بن أبي أيوب قال تعرض أعمال الاحياء على الموتى فإذا رأوا حساناً فرحوا واستبشروا وإن رأوا سوءاً قالوا اللهم راجع به . وذكر ابن ابي الدنيا عن أحمد بن أبي الحواري قال حدثني محمد قال دخل عباد علي ابراهيم بن صالح وهو على فلسطين فقال عظني , قال بما اعظك اصلحك الله بلغني أن أعمال الاحياء تعرض على أقاربهم فانظر ما يعرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم من عملك . فبكى إبراهيم حتى اخضلت لحيته].

قال العلامة ابن القيم في كتابه الروح ص 143.
[حدثنا خالد بن خداش حدثنا جعفر بن سليمان عن أبي التياح قال كان مطرف يغدو فاذا كان يوم الجمعة أدلج قال وسمعت أبا التياحيقول بلغنا أنه كان ينور له في صوته فأقبل ليلة حتى إذا كان عند مقابر القوم وهو على فرسه فرأى أهل القبور كل صاحب قبر جالساً على قبره فقالوا هذا مطرف يأتي الجمعة , قلت وتعلمون عندكم يوم الجمعة ؟؟ قالوا نعم ونعلم مايقول فيه الطير قلت ومايقولون ؟؟ قال يقولون سلام سلام].

محمد الحسيني

عدد الرسائل : 309
تاريخ التسجيل : 01/06/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: من آراء ابن تيمية في التصوف

مُساهمة من طرف محمد الحسيني في الأربعاء يونيو 04, 2008 2:58 pm

--------------------------------------------------------------------------------

الصديقين يرون الحوادث الكونية من وراء ستر رقيق


واليك اخي هذه الرسالة العجيبة الغريبة التي أرسلها حفيد محمد ابن عبدالوهاب وهو علامتهم الشيخ عبداللطيف بن الشيخ عبدالرحمن بن الشيح محمد ابن عبدالوهاب النجدي الي احد تلاميذه , يخبره بها أن الصديقين يرون الحوادث الكونية من وراء ستر رقيق ,

قال : انظر كتاب مجموعة الرسائل النجدية ص (551) :
[من عبداللطيف بن عبدالرحمن الي الابن المكرم المحب المفهم , محمد المفهم بن عمر بن سليم, سلك الله بنا وبك الصراط المستقيم ومن علينا وعليه بمخالفة أصحاب الجحيم ورفع درجته في جنات النعيم , سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ما تعاقبت غدوات الدهر وروحاته , سلام الذ من نسيم الصبا وأبهى من رونق الصبى , وموجب الحط ةإبلاغ السلام والتحية وتفقد تلك الشمائل المرضية لازالت محروسة بعين الرعاية الربانية , والخط وصل لازالت موصولاً بنفحات القمرب والمحبوبية , محفوظاً بالطاف الله الخفية والجلية , وسرنا ما افاده من الاخبار السارة عن تلك الذات أدام الله سرها , ورد أيام انسها وحبورها , صارله عند المحب موقع كريم , بما تضمن من الدعوات والنصائح , جعلك الله ممن يدرأ القبائح والفضائح ويعمل بالحق ويوصي باتباعه , ويبثه في اخوانه وأشياعه .
وما أشرت اليه من أسباب ماحدث للاسلام وأهله وانه من عقوبات الزنوب – فنعم هو ذاك , كما أخبر به سبحانه وتعالى في كتابه المبين على لسان نبيه الامين , وهذا المشهد يوجب للعبد التوبة والانابة , وتدارك مافطر من الشر وأسبابه مايطهره من دنس الزنوب والعيوب , ويستقبل به عثراته وهفواته بين يدي علام الغيوب , وفوقه مشهداً اكبر منه وأجل وهو مشهد الأسماء الحسنى والصفات العلى فيشهد عزته ولطفه ورحمته وعفوه وقيوميته وجبروته وانتقامه , ومايبدئ ويعيد , ومايقدر ويريد وهذا المشهد من أجل مشاهد التوحيد , ومنه يطلع العبد على أسرار القدر والقضاء ويدرك به من حقائق الايمان , ونفحات الرضا , مايتبوء به منازل الصديقين , ويرى الحوادث الكونية قبل وقوعها من وراء ستر رقيق: فسأل الله أن يجعل لنا ولكم نصيباً وافراً وحظاً كاملاً من العلم وحسن عباته ومعاملته وأن لا يجعلنا ممن اتبع هواه وكان امره فرطا].

محمد الحسيني

عدد الرسائل : 309
تاريخ التسجيل : 01/06/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: من آراء ابن تيمية في التصوف

مُساهمة من طرف محمد الحسيني في الأربعاء يونيو 04, 2008 3:00 pm

صورة من أوصاف ابن تيمية في قصائد أصحابه وتلاميذه وتعظيمهم له
من كتاب ((محمد بن أحمد بن عبد الهادي بن قدامة المقدسي))
[ يفنى الزمان ولا يفنى ذكر ابن تيمية ، وهو كالعنقاء بين الورى]

شيخ إذا أبصرته في محفل * تقذى برؤيته عيون الحسد
ذو المنقباتالغر والشيم التي * يفنى الزمان وذكره لم ينفذ
يا من يروم له عديلا في الورى * قد رمت كالعنقاء ما لم يوجد


المرجع : العقود الدرية من مناقب شيخ الإسلامأحمد بن تيمية ، لمحمد بن أحمد بن عبد الهادي بن قدامة المقدسي 1/ 416



الثريا تتمنى أن تكون ترابا لقبر ابن تيمية .. ونزل رحمة لأهل المقابر ومنقذا من الظلام والعطش]


ولما تبدى نور نعشك لامعا ** تمنتبنات النعش أن تتحطما
وودت بأن تدنو الثريا إلى الثرى * * نثارا عليه رفعةوتعظما
نزلت على أهل المقابر رحمة * * وأنقذتهم من ظلمة الظلم والظما
سقىقبرك الوسمي في كل سحرة * * سحائب رضوان به الروض وسما
ورف عليه الأقحوان مفلجا * * وأطلع فيه الروض نجما وأنجما


المرجع : العقود الدرية من مناقبشيخ الإسلام أحمد بن تيمية ، لمحمد بن أحمد بن عبد الهادي بن قدامة المقدسي1/477


[ من فضل مجاورة تربته .. إلى لزوم شق الجيوب عليه]


طوبى لمن أمسى مجاور تربة ** من أجلها الجار المجاور يكرم
أمسىوتحت الأرض عرس إذ ثوى * * فيها وفوق الأرض فينا مأتم
هذا وأملاك السماء تحفه * * في كل يوم لا تمل وتسأم
يا أرض صرت به كروضة جنة * * لنزيلها في كل يوم موسم
لسواه تشقيق الجيوب وإنما * * شق الجيوب عليه مما يلزم
المرجع : العقودالدرية من مناقب شيخ الإسلام أحمد بن تيمية ، لمحمد بن أحمد بن عبد الهادي بن قدامةالمقدسي 1/ 422


[ إمام قائم .. وروح الوجود ]

يا إماما أقامهالله للعالمـ * * ين هاديا باللطف والإحسان
يا غريب المثال يا موضح الأش* * كال بالبينات والبرهان
يا تقي الدنى مع الدين يا من * * خص بالفضل واكتمالالمعاني
لا تحل العواد إن أكثروا التر * * داد أو أقدموا بلا استئذان
أنتروح الوجود في عصرك الآ * * ن وقلب الورى وعين الزمان
والبرايا إذا اعتبرتجميعا ** منك أضحوا بمنزل الجثمان

المرجع : العقود الدرية من مناقب شيخالإسلام أحمد بن تيمية ، لمحمد بن أحمد بن عبد الهادي بن قدامة المقدسي 1/456

[ تصوف ابن تيمية .. وكراماته ]

وله مقام فيالوصول لربه ** ومقامه نطقت بها الأقتام
وله فتوح من غيوب إلهه ** وتحزن وتمسكنوكلام
وتصوف وتقشف وتعفف ** وقراءة وعبادة وصيام
وعناية وحماية ووقاية * * وصيانة وأمانة ومقام
وله كرامات سمت وتعددت * * ولها على مر الدهور دوام
منرد عن أرض الشآم بعزم ** من صد وجه الكفر وهو حسام
من رد غازان الهمام بحسرة * * من خلص الأسرى وهم أيتام
من قام بالفتح المبين مؤيدا ** في كسروان وهم طغاةعظام

المرجع : العقود الدرية من مناقب شيخ الإسلام أحمد بن تيمية ، لمحمدبن أحمد بن عبد الهادي بن قدامة المقدسي 1/ 500


[ قطب الزمان والكون .. وحبر الوجود ]

قطبالزمان وتاج الناس كلهمو ** روح المعاني حوى كل العبادات
حبر الوجود فريد فيمعارفه ** أفنى بسيف الهدى أهل الضلالات

المرجع : العقود الدرية من مناقب شيخالإسلام أحمد بن تيمية ، لمحمد بن أحمد بن عبد الهادي بن قدامة المقدسي 1/491
فمن كان قطب الكون في حال عصره * * سواه ومن قد فاز بالبدلية

المرجع : العقود الدرية من مناقب شيخ الإسلام أحمد بن تيمية ، لمحمد بن أحمد بن عبد الهاديبن قدامة المقدسي 1/ 486


[ تخشع الأبصار لهيبة نعشه ، وتطوف به الملائكة ]

خشعت لهيبة نعشكالأبصار ** لما عليه تبدت الأنوار
وبه الملائكة الكرام تطوفت ** زمرا وحفت حولهالأبرار

المرجع : العقود الدرية من مناقب شيخ الإسلام أحمد بن تيمية ،لمحمد بن أحمد بن عبد الهادي بن قدامة المقدسي 1/ 434


[ يشكو إليه .. ويفديه الأنام وهو في جنات عدن]


أشكو إليك وأنتأصل شكايتي * * من فرط ضر في افتقادك مسنا
قد عبرت عبراتنا من حزننا * * وبمايجن من الجوى نطق الضنى
سقيا لتلك الروح من سحب الرضا ** وتبوأت جنات عدن مسكنا
لو كان فيها الموت يقبل فدية * * كان الأنام فدى وأولهم أنا


المرجع : العقود الدرية من مناقب شيخ الإسلام أحمد بن تيمية ، لمحمد بن أحمد بن عبد الهاديبن قدامة المقدسي 1/480

[ شرب بكأس العارفين مدامة .. ونال قربا لا ينال بحيلة ]

شربت بكأس العارفين مدامة * * حقيقتها من سر عين الحقيقة
وجدتبكأس الفضل منك تكرما * * على تابعين السنة الأحمدية

فسبحان من أعطاك من فضلجوده * * لقد نلت قربا لا ينال بحيلة

المرجع : العقود الدرية من مناقب شيخالإسلام أحمد بن تيمية ، لمحمد بن أحمد بن عبد الهادي بن قدامة المقدسي 1/488

[ منحه لفتوح الغيب]
يا غنية المبتغين الرشدمانحهم * * فتوح غيب أتى من عند باريه


المرجع : العقود الدرية من مناقبشيخ الإسلام أحمد بن تيمية ، لمحمد بن أحمد بن عبد الهادي بن قدامة المقدسي1/459


[مجده قد أعيا الواصفين وصير آذانهم حائرة .. ويحلف به ]

ومجدك قدأعيا الواصفيـ * * ن وصير آذانهم حائره
ولكن ذلك جهد المقل * * فكن بالقبول لهجابره
أيا من دعائي ويا من ولائي * * وفائح أثنيتي العاطره
لعلياء حضرتهدائما ** تردد واردة صادره
لعمرك إن كان حظي غد ا * * من الله في داره الآخره
كما هو عندك في هذه ** فتلك إذا كرة خاسره

المرجع : العقود الدريةمن مناقب شيخ الإسلام أحمد بن تيمية ، لمحمد بن أحمد بن عبد الهادي بن قدامةالمقدسي 1/462


[ الشمس في مأتم عليه ... وهو جل وعلا عن الشبيه ]

أو ما ترى شمس الضحى في مأتم ** والجو قد لبس الحدادلبعده
فليدخلن لأرض مصر إمامنا * * بسكينة حفت به من عنده
وليرجعن إلى دمشقمؤيدا * * حقا كما عاد الحسام لغمده
وترى بعينك ما يسوؤك من علا ** يفنى الزمانولا نفاد لمجده

المرجع : العقود الدرية من مناقب شيخ الإسلام أحمد بن تيمية، لمحمد بن أحمد بن عبد الهادي بن قدامة المقدسي 1/ 440


[ مشيعوه ( والله ) لا تحصيهم الأقلام ]

أن الأولىشهدوا الصلاة وشيعوا * * والله لا تحصيهم الأقلام
مرجع : العقود الدريةمن مناقب شيخ الإسلام أحمد بن تيمية ، لمحمد بن أحمد بن عبد الهادي بن قدامةالمقدسي 1/ 502

محمد الحسيني

عدد الرسائل : 309
تاريخ التسجيل : 01/06/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: من آراء ابن تيمية في التصوف

مُساهمة من طرف محمد فتحي في الأربعاء يونيو 04, 2008 4:08 pm

جزاكم الله خيرا أخي الحبيب

_________________
( وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا )
avatar
محمد فتحي

عدد الرسائل : 913
تاريخ التسجيل : 21/05/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ansaralmostafa.mam9.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: من آراء ابن تيمية في التصوف

مُساهمة من طرف أبو الحسن الشاذلي في الأربعاء يونيو 11, 2008 2:16 pm

جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم
سلمت يمناكم
avatar
أبو الحسن الشاذلي
مراقب
مراقب

عدد الرسائل : 114
تاريخ التسجيل : 23/05/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: من آراء ابن تيمية في التصوف

مُساهمة من طرف معتزبالسنة في الأحد سبتمبر 28, 2008 5:46 am

إذا كان هو عمل كتاب كامل سمّاه علم السلوك في المجلّد العاشر من فتاويه .. وكمان عمل كتاب اسمع التصوّف بعده على طول مجلد 11 وابن القيّم كمان كان صوفي وله شيخ . وعمل في التصوّف 3 كتب : مدارج السالكين شرح منازل السالكين و عدّة الصابرين وذخيرة الشاكرين و حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح يعني زي استاذه بالضبط وزيادة !!
وتجد ابن تيمية ما مدح رجلفي فتاويه مثل الشيخ عبد القادر الجيلاني

معتزبالسنة

عدد الرسائل : 5
تاريخ التسجيل : 28/08/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى