دراسات في التصوف : الختم و الكتم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

دراسات في التصوف : الختم و الكتم

مُساهمة من طرف omarelhassani في الجمعة أكتوبر 01, 2010 1:07 am

دراسات في التصوف : الختم و الكتم
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ، أما بعد
يستحيي أهل الله في مذكراتهم عن هتك أستار الربوبية. كما يحرصون ألا يتركوا عبوديتهم لله قيد الريبة و الشك.
ويمنع الناس عن فهم أذواقهم الحجاب. أو العائق المعرفي كما يسميه البعض : تضارب الحدس مع مدركات العقل المرتبطة بالحواس.
كيف أفهم الكتم أن لم أتجرع مرارة الكشف وحلاوته ، ولم أبحث عن الختم أو الفرد القطب المكتوم أن لم أكن أعرف من هو غوث زماني ، أو العبد المتصل ، أو صاحب الزمان؟.
يختلف الختم و الكتم من شخص الى آخر ، كأختلاف المأكل و المشرب ومن ثم الذوق.
يسمع أهل الله في نومهم أحيانا حينما تسرح الأرواح في حضرات الله و أوليائه و أحبائه : أننا في القرن الأخير اللاحق بقرن المصطفى الأمين صلى الله عليه وسلم القرن الأخير المشهود له بالصحبة و الخير المتصلة سندا كابرا عن كابر ، فتتكتم الروح في شوقها عن البوح ، وقد يكون الرجل ماثلا أمامك تسمعه و تنظر أليه : أنها مرارة الحجاب ، حجاب المماثلة و المعاصرة كما يقولون.
سمعها ابن عربي قدس الله سره ، ويصغي أليها أهل الجذب من أكرمهم الله بالأعتقاد و التسليم دون السير.
لكنها تظل دائما مجرد أشارات و أشارات.
علنا نفهم و نصغي ثم نرحل .
أي أرتحال وسير ؟ أن لم يكن التسليم المطلق دون قيد بمعنى التصديق بخبر السماء ، وما يفتحه الله على أهل الأرض من السالكين مربط القوم وأس دقائق فهومهم.
كتبت في منتدى المعارف التجانية بعض الكلمات المحتشمة عن الختم ، فحظر رابطي لسبب غير مخصص.(حذف 364 ) موضوع لسبب غير مخصص.راسلت أدارة الموقع علني أجد جوابا شافيا ، وكأنك تكتب لقوم في كوكب آخر ، تبحث عن ماء للوضوء فلا تجد الا غبار الأنفجار الكوني الأول . فتيممت به و استقبلت قبلة الله وزهدت في القوم . وحمدت الله انني لم أنشطر مع الأنفجار؟ لأعتقادي أنني جرثومة في ظهر أخواننا التيجانيين الأنقياء الأصفياء قدس الله سرهم.
لكن مقام الختم و الكتم مقام كبير عند الله ، وجعله مقيدا لا يتجدد من المصائب و الطامات كمن يحجر على رحمة الله ولا يتركها في غيب الله ، في ملك من يملكها و لمن يهبها ؟.
كيف تقارن الفهم النوراني لرجل مكث 29 سنة يسبر في الحروف و الكلمات والآيات ، يبحث عن السر والنور ، ليترك للأمة كتابا ضخما : سماه بالفتوحات.؟
وفهمنا العليل الكل ، المنثبط بالأرض اللصيق بها ، الكسيح في عالم النور ، لاتقوم له قائمة أن لم ينظر الينا صاحب الفعل و الأجتباء برحمته؟.
تقيد خيرا جعله الله رهينا بمستقبل الأمة لمجرد كشف أوتيته أو روي لك أو أستملحته قراءة في بطون الكتب ؟.مستقبل يزداد قربا كلما حان ساعة الملحمة.
لم يكن الكشف كما يرى الخلص من الأولياء علما قطعيا بقدر ما كان وهبا و عطاء ومنة.؟
نسال الله أن يرحمنا آمين.
في مقالاتي السابقة حول الغوث الجامع ، كنت كمن يبحث عن ضالته في مشرب موحد يجمع أهل الله على الخير ، في مشرب تجديدي.
لكن التجديد بمثل هذا المستوى ، يكاد يستحيل عقلا بين أهل الزمان الواحد لعدة أسباب أنكاها : كل فتاة بأبيها معجبة.
أربع كلمات تلخص ما نعاني منه عبر الأجيال ، وعبر قرون الأختلاف و التشرذم ، وصراعات الأجيال المملة ، الصراعات السلفية السلفية و السلفية الصوفية ، والصوفية الصوفية نفسها، يكل اللسان عن التعبيرعنه.
لايطيق أحدنا سماع الآخر ، والكل في ختمه مختوم بخاتمه ، لاينظر الا أسفل قدميه ، معجبا بأثرها في كل حدب وصوب.
أعياني الأمر متنقلا عبر المنتديات ، منها اصابها عقم الأستاذية فان تحدثث اعادك الأستاذ الى مكانك القزمي ، تحوقل بلسان الشكر.
وأن كتبت عن حال وذوق ، جائتك سهام من كل جهة أحسنها ترفل في عالم النصيحة : هل تستفيد أن كتبت ؟ وهل تظن أننا نستفيد؟.
ثم تعود الى عالم الحقيقة المر : من الأفضل أن لا تكتب !.وان كتبت فأحذر النصال النصال!.
ثم تنظر لتتسائل : لم هذه المنتديات المبتدعة في عالم الخلف المبالغ في التشاؤم و القيود ، وشحذها في الشبكة العنكبوتية كما وعددا ، لنتواجد على ثراث الأسلاف ، ونرقص كالدراويش ، ونتمايل طربا : حي حي ، ونحن في عالم الأحياء أموات.في ميزان هيان بن بيان ، أن نظر الينا جابربن حيان رحمه الله، أنكرنا وانكر نفسه ؟.
كتبت في أحدى المنتديات عن ابن عربي و أذواقه النورانية ، وعن مصطلحات القوم ، قال أحد الأخوة الأفاضل معقبا عن الموضوع
أخي الكريم عمر الحسيني شكرا لمجهودك هذا وأحببت أن تسمع وجهة نظر أخيك فيما كتبت ..
سيدي الكريم هذه المواضيع تخص الأولياء وهي من شؤون أهل الله وإن أحدنا لم يضع رجله بعد على أول الطريق ففي نشر مثل هذه الأمور في رأيي مفاسد منها : توقع النفس في مصيدة التشوف لمعرفة هذه الأسرار التي لا تنفع السالك في مرحلته بل تشغله عما يجب أن يشغل نفسه به ، أو إيقاعه في التوهم أنه يمكنه أن يفهم مثل هذه القضايا وأنه من رجالها والواقع ليس كذلك ففيها مزلة قدم .
علما أن هذه الأمور هي من شؤون كبار الأولياء لا أي واحد منهم ، وهي أصلا من الأمور الذوقية التي لا تناقش بالعقل والتصورات أو النقل عن المشايخ فلا بد لمن يدلو بدلوه فيها أن يكون من أهل المعارف العالية جداً وممن تمكن بهذه المقامات ففي نظري حتى أن الشيخ ابن تيمية ليس له أن يحكم أو يدلو برأيه فيها .
فكيف تتوقع أن أحداً منا يمكن أن يستفيد ذوقياً من المقال فضلا عن أن يفيدك ،
وأكاد أجزم أنك لو وجدت في هذا الزمان مَن يصفو له خشوع ركعتين ويأتي بهما على تمامها أنك قد عثرت على درة نفيسة .
فلا تورطنا جزاك الله كل خير ).
لم أكن أسعى لتوريط أحد من الخلق ، وعلم القوم بحر بلا ساحل ، بل كنت أبحث عمن يبذل جهدا ، ولو بشطر كلمة في أحياء علوم القوم و لو بالنقل.
لكن سرعان ما تجد نفسك في عالم محبط للأمل ، الأنانية في كتم الخير ، و أدعاء الرفق وهي غلظة وقسوة ، وأحيانا لاتجد عزاءا الا أنك تبذل جهدا لايعد في ميزان الطاعم الكاسي الهادئ النائم مجرد فخ .
ربما الموضوع الذي سأكتبه لا يستسيغه عقلا و لافهما أخا لي من مشرب آخر غير مشربي ، لكنني في طويتي لا أحب الا الخير ، ولا أغمط حق مشربا من مشارب أهل الله ، مما أعرف ومما لاأعرف.
لكن لا أقبل مرارا ، أن يقيد احد من الخلق غيب الله ويطويه في جيبه و يسد باب الخير لمجرد كشف؟.
أو حقيقة توارثت كما تورث عصا وخرقة الشيخ الروحية لأحفاده الطينيين؟.
وجميع من في الأرض أن جمعتهم في كفة ، لاترجح كفتهم أمام كفة أبي بكر رضي الله عنه؟ فكيف بكفة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم محل نظر الله من خلقه .
أسأل الله العافية آمين.








omarelhassani

عدد الرسائل : 2
تاريخ التسجيل : 29/09/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى